خاص: إقصاء سعودي أم إنكار: إلى متى وإلى أي حد ممكن أن يصل شد الخناق ؟!

في ظل المعلومات عن تحضير ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقيام بزيارة إلى “سوريا الجديدة” على رأس وفد وزاري وإنمائي كبير، وفيما تتوالى المعلومات عن أنّ لا جديد عن رفع الحظر عن زيارة مواطني المملكة العربية السعودية إلى لبنان.. أسئلة وأسئلة تجول في البال والخاطر من منطلق أسفنا وشديد محبّتنا للمملكة وقيادتها على مر العصور..
منذ بداية الأزمة اللبنانية قبيل عدة سنوات، تعاملت المملكة مع لبنان كبند من ضمن المشاريع، وهي أكثر مَنْ يدرك أنّ البلد كان مخطوفاً وأهله لا حول لهم ولا قوّة، بل لو عدنا قليلاً إلى الوراء، فالقاصي والداني يعرف أن السعودية لعبت الورقة الأساسية بتسليم لبنان للنظام السوري السابق، واليوم الكل “مرعوب” في الداخل اللبناني من اتفاق واشنطن والرياض لتسليم لبنان من جديد إلى “السوري”.
أنتم بصريح العبارة ونكرّرها ومن منطلق حُبّنا نقول بأنّ “السعودية شاركت في كل ما وصلنا إليه اليوم، ولو بشكل غير مُباشر، لذلك نأمل أنْ تعود لتكون السند والعضد، نأمل أنْ تعود لتفتح يديها على مدى عرضهما لاستقبال اللبنانيين كما كُنّا في السابق، فها أنتم اليوم قد دعمتهم “أحمد الشرع الخارج من عباءة الإرهاب وثوب أبو محمد الجولاني”، لمجرّد أنّه “بصم بالعشرة” على ما أردتموه منه، وانبطح إلى آخر الآخر بالأوامر والإذعان.
أنتم أدرى بأنّ الواقع اللبناني يختلف كثيراً عن الوضع السوري، فتحت مرأى أعينكم قام حزب الله بكل ما قام به، وكنتم تعلمون بأنّه يحفر الأنفاق ويبني الترسانات تحت الأرض، وأنتم عجزتم عن كسر ذراع إيران في اليمن، فهل تطلبون من لبنان “الضعيف والمنكوب” مواجهة إيران عبر حزب الله؟!، بل مازلتم تحاسبون الشعب اللبناني ككل لعدم قدرته على إسقاط ورقة حزب الله.
ليتمكن لبنان من قيامته وتحقيق ما تطلبونه، يجب أن توفروا له الدعم، ارفعوا الحظر عنّا واسمحوا للسيّاح بالقدوم إلى ربوعنا، وللمزروعات والمنتجات بالدخول والعبور، أعيدوا رأب الصدع والمعاملة معاملة الأشقاء، مع أنّ “العهد اللبناني الجديد” يسعى بكل ما استطاع أنْ يوفّر ما تُريدونه، لكنّكم للأسف تكرّرون نفس الخطأ بالإقصاء والعزل، فإلى متى وإلى أي حد ممكن أن يصل شد الخناق؟!، حتى أنّكم تُعاقبون المرجعية السنية الأبرز والأهم بين اللبنانيين، فهل هذه هي خلاصة العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية؟!
خاص Checklebanon



