خاص: عن استقبال الطائرات الإماراتية.. ليس مبالغة بل محبة من القلب!!

في زمن السلم أو الحرب، في أيام الرخاء أو العناء، في فترات السرّاء أو الضرّاء.. أهلاً وسهلاً بكل من يحل في أرضنا “ضيفاً عزيزاً مُكرّماً”.. يحل من أجل السياحة بين ربوع لبنان وجمال طبيعته.. ويستمتع بكرم أهله وضيافتهم العربية المشرقية.. أو حتى من أجل مؤتمرات وندوات ولقاءات وصفقات.. نحن نفتح أيدينا ونُشرّع صدورنا إلى كل وافد إلينا “بخير وسلام ومحبة ووئام”!!

أما مبعث هذه المُقدّمة فهو ببساطة، ما دار من جدل واسع حول الاستقبال على أرض المطار للطائرات الإماراتية الثلاث، ولكمية الترحاب الواسعة التي ألقاها وزير الإعلام بول مرقص، ورغم أنّ الطائرة حملت غيضاً من الإماراتيين لم يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة، وفيضاً من اللبنانيين، إلا أنّ ما يمكن تأمّله هو أنّ الخطوة الإماراتية ستسترسل خلفها خطوات عربية كاملة خليجية ومن المغرب العربي، وحتى من أقاصي العالم الذي كانت الوجهة السياحية اللبنانية خارج مخططاته..
مشهدية جميلة على أرض المطار أظهرت للدنيا ومن عليها أنّنا أهل الترحاب والقلوب المفتوحة، وأيضاً وأيضاً أنّنا “شعب بسيط يُحب الحياة وينتظر الوافد من الأشقاء العرب ليس فقط من أجل الإنقاذ او المساعدة، بل من عميق محبّتنا وامتناننا لكل من كان يوماً السند والعضد للبنان ومواسمه السياحية، من كان يوماً وجه الخير والسعد والبحبوحة، وامتلاء قلب بيروت وعرائس المصايف من عاليه إلى زحلة وبرمانا وحمانا بالروّاد من “العربان والمغتربين وأهل الديار”..
هذه السعادة بمشهدية المطار، والسعادة العامرة التي ظهرت على وجوه اللبنانيين مصدرها – للأسف – سنوات القحط التي أوصلنا إليها طرف، دفع القاصي والداني إلى الهروب من لبنان، كاد أنْ يحوّل لبنان إلى مُستنقع “حروب واقتتال دموي وانسلاخ عن مُحيطه”، لكن اليوم نتأمّل خيراً وإنْ كان تباشيره لم تلح بعد كما يجب، لكن لن نتشاءم، بل سنُشرّع الباب أمام “تشاؤل الرئيس بري”، علّه يكون بادرة خير لموسم الاصطياف اللبناني..
خلاصة القول، ولو بالمعنى المعنوي كل الأمل أنْ تُفرج أيامنا خلال موسم عامر بالسياح صيفاً، كما تُفرج أجواؤنا و”تحل عنّا” المُسيّرات والطائرات الحربية الإسرائيلية، ما يوفّر للسائح راحة بال واطمئنان على الأرض وفي الأجواء أيضاً..

خاص Checklebanon



