خاص: في لبنان “العامل معلّق من الكاحل.. وحِلّا إذا فيك تحِلّا”!!

كل عام ونحن “العُمّال الكادحين” بألف خير.. وإنْ كان هناك من خير في هذا الوجود.. ولكن نبقى على إيقاع بيت الشعر نردّد “لولا فُسحة الأمل”.. إلا أنّه في مقابل هذا الأمل المفقود نجد أنفسنا مُجبرون على “النق” لأنّه في مقابل التعتير والعوز والفقر و”الشحار”.. نرى بشكل يومي “شعوباً وأُمماً” تعيش حياتها بالطول والعرض.. شعوب يشعرون بقيمتهم الإنسانية في دول أخرى غير بلدنا طبعاً.. دول تُقدّر قيمة العامل الكادح وتوفّر له حقوقه طالما يقوم بواجباته..
ولكن للأسف على العالم أن يعي الصورة اللبنانية كما هي.. لا نحن “لم نتعاف” بل مَنْ يُحيون الأفراح والليالي الملاح في لبنان.. ليسوا أبداً “العمّال والموظفين” ولا حتى أرباب الأعمال الصغار الراكضين خلف الرزق وفرص النجاح.. فيحفرون بأظافرهم وباللحم الحي من أجل طاقة نور تبشّر بعودة الروح إلى البلد..
أما على صعيد الدولة والحُكم الرشيد و”العهد الجديد”.. فما زلنا أمام الطروحات والأفكار وعودة أموال المودعين بأساليب “تعمل بالفحم الحجري”.. ناهيك عن الوعود والتسريبات الكارثية الحد الأدنى للأجور الذي إنْ صدق ما يُسرّب عن الـ900 دولار فهو كارثة الكوارث..
وفي كل صباح نستيقظ على هم جديد بعدما غفت أعيننا على كارثة عُظمى.. و”عيش يا كديش لينبت الحشيش”.. ولكن هل سينبت؟! والشعب لا يزال غارقاً في وحول الأزمات المتوالية.. معيشية (لا ماء وسرقات الكهرباء وغلاء المأكل والدواء) أو طبابة أو أقساط مدرسية أو سكن وحتى الأمن مسلوب ومنهوب.. ولتكتمل مع “عدوانات” إسرائيلية متكررة..
أصبحنا شُعب يُضرب بنا المثل بتدوير الزوايا.. بل أصبحنا نستحق دخول موسوعة غينيس على أنّنا أوّل وآخر شعب في العالم يستكمل حياته اليومية دون العودة إلى الدولة المتخلية عن كل واجباتها.. بل لسبب آخر أنّنا قادرون على برمجة حياتنا ولو بالذل.. ثم تأتيك “عظمة الدولة” لتفرض ضرائب وفواتير كهرباء عن أشهر العتمة الشاملة قيمتها لا تقل عن الـ100 دولار.. وسنكتفي بفضيحة الكهرباء والمواقف البلدية والسمسرات الإدارية.. لتعود وتغطي بالسرقات فجوات نهب أخرى.. وهكذا دواليك و”العامل معلّق من الكاحل.. وحِلّا إذا فيك تحِلّا”!!

![]()
خاص Checklebanon



