خاص: “شارع الأعشى” يجتاح الشاشات الخليجية.. حلم 3 نساء بالانعتاق والحرية!

عام تلو آخر، تُثبت الدراما الخليجية “علو كعبها” وتقديم الجديد القادر على المنافسة بقوة، ويستحق المتابعة، بسبب الصورة الممتعة والحبكة الدرامية الجاذبة، والأداء التمثيلي والإخراج اللافت، فيحقق أولى المراتب وأعلى نسب المُشاهدات.
“مكتوب على بنات الأعشى حكايات الحب المبتورة.. وصار كل الأمل يوصل بنا للحافة ويقول: خلصت الرحلة”، بهذه العبارة تحوّل “رمضان 2025” إلى “رمضان الروائية السعودية بدرية البشر” من خلال النجاح اللافت الذي حققه مسلسل “شارع الأعشى”، المقتبس عن روايتها “غراميات شارع الأعشى” الصادرة عام 2013، “دار الساقي” اللبنانية في لندن..
نجاح جماهيري
قبل الخوض في المسلسل وأجواؤه، وحتى الرواية وتحوّلها إلى مشاهد متلفزة، جولة على أصداء الجمهور، تؤكد النجاح اللافت للعمل، وتمكنه من التحوّل إلى وجبة دسمة منتظرة يومياً على قناة “mbc”
ومنصة “شاهد” السعوديتين..
https://x.com/ShahidVOD/status/1887516599445246012
صُنّف المسلسل في قائمة “الأكثر تداولاً” على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، مرات عديدة منذ مطلع الشهر الكريم، حيث بدت معظم التعليقات إيجابية، ومُشيدة بما يتابعه الجمهور من قصة آسرة وربط بين المشاهد، وأسر الجمهور بانتظار الحلقات المقبلة.
ومما كُتب عن المسلسل: “أجمل مسلسل برمضان، القصة والتصوير والأبطال كلهم مبدعين، والحوارات خاصة ضحى وبناتها يجننون.. أبدعت إلهم رغم إخفاقها باللهجة البدوية بس ما قصرت اجتهدت واختيار موفق للمسلسل”.
وأكد حساب آخر أن “شارع الأعشى صراحة المسلسل أثبت نفسه وصار الأعلى مشاهدة والوحيد اللي بكمله.. الإخراج رهيب والحبكة قوية والتمثيل الكل أبدع فيه”.
قصة المسلسل
تروي “البشر” في روايتها حكاية 3 بطلات يبحثن عن حريتهن، في سبعينيات القرن الماضي، حين كانت السيطرة الذكورية هي الأساسي، ينطلقن من حي شعبي مفتوح على “شارع الأعشى” الشهير في العاصمة السعودية الرياض.
الأولى “عزيزة” الباحثة عن حريتها في الحب فتقلد سعاد حسني، وتقع في حب طبيب مصري لأنّه يتحدث بلهجة أفلام الأسود والأبيض، وتفكر في أن تفر مثلما فعلت تحية كاريوكا وتغيّر قدرها.
الثانية “وضحى” البدوية التي تهرب من فقرها إلى العمل في سوق الحريم فتصبح أكبر تاجراته.
وصولاً إلى “عطوة” التي تفر فعلا من قريتها الصغيرة لتصبح فتاة أخرى بإسم وقدر جديد، حيث تولد شخصيها الجديدة في الرياض ضمن حياة جديدة مستقلة بعيداً عن حياة وشخصيات قريتها السابقة.
ولا تنسى الرواية أن تستعرض التحولات الاجتماعية والثقافية لتي عاشتها المملكة العربية السعودية خلال تلك الفترة، لاسيما العبور باتجاه مرحلة التطرف الديني الذي برز في تلك الفترة، وظهور جماعة “جهيمان العتيبي”، التي احتلّت المسجد الحرام عام 1979.
بداية التحوّل
في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وقعت “مجموعة mbc” عقد خدمات إنتاج بين شركة “mbc Studios” وشركة “aypayim” التركية، لإنتاج مسلسل “شارع الأعشى” بميزانية بلغت 14 مليون دولار.
وبالفعل في تصريح إلى قناة “العربية”، كشفت الروائية البشر، إشرافها على تحوّل روايتها “الأنثوية بامتياز ولا مكان فيها للرجل”، من كتاب مقروء إلى مشاهد تحت إدارة المخرج التركي أحمد كاتيكسيز، وإعداد سيناريو للكاتبة التركية نوكهت بيكاكتشي والحوار أوزلم يوسيل، قبل أن تقوم المترجمة السعودية منال العوبيل بترجمة النص وسعودته بالتعاون مع مجموعة من الخبراء.
الدراما السعودية في عيون البشر
وأعربت الكاتبة عن سعادتها الكبيرة جداً بتجربتها الجديدة، لاسيما حين وجدت شخصيات روايتها تتجسّد على أرض الواقع، برؤية لا تختلف عن المضمون الذي كتبته، وبصورة خالية من تشويه النص الأصلي، وصفت هذا التحول بـ”اللحظة السحرية”.
وسردت لحظات لقائها بالممثلين، الذين سألوها إن كانت استطاعت التعرف على هذه الشخصية أو تلك، لاسيما اقتراب ممثلة منها قائلة “أنتِ كتبتيني”، وهو ما جعلها تشعر بلحظة التحوّل الحقيقية وخروج شخصياتها من الكتاب إلى أرض الواقع.
وأشادت البشر بتطوّر الدراما السعودية في السنوات الأخيرة، وحجز موقع بارز ومنافس للأعمال الدرامية العربية، متوجّهة بالشكر إلى الممثلين على أدائهم الرائع الذي أظهر الشخصيات بما يناسبها، وتمكن من أسر الجمهور، إضافة إلى الأمانة في كتابة السيناريو والحوار.
“سر الزعفرانة”
إلى ذلك، وبعد كل ما سبق، انتشرت أخبار – لم يتم التأكد منها حتى تاريخ كتابة هذه السطور – حول احتمال تعاون جديد بين mbc والروائية البشر، لتحويل أحدث أعمالها الأدبية “سر الزعفرانة” إلى مسلسل تلفزيوني.
https://x.com/SaudiStars2/status/1903496904693997611
لكن لم يصدر أي بيان رسمي عن mbc يؤكد الأمر، ولا حتى البشر أدلت بأي معلومة حول الموضوع، وقد يكون نوع من شائعات الجمهور المُعجب بالعمل الناجح.
وكـ”غراميات شارع الأعشى”، تُعتبر رواية “سر الزعفرانة” نسوية بامتياز، حيث ترصد التحوّل في حياة البدوية “نفلة”، التي ينتهي بها الأمر غريبة في قرية صحراوية برفقة والدها وأخيها، عقب وفاة والدتها نتيجة تعرض قبيلتها لهجوم.
تخوض “نفلة” رحلة مليئة بالألم والفقد، وتعاني من النظرة الدونية للآخرين باعتبارها أقلَّ شأناً منهم كونها بدوية، فتتقرب من حكيمة القرية “أمي زعفرانة”، وترافقها بالدخول إلى بيوت أهلها كمعالِجة وخبيرة في الأعشاب العلاجية، قبل أن ينتهي الاستقرار في القرية، وتضطر لظروف معينة للفرار تحت جنح الظلام إلى المدينة الواسعة، وتبدأ الرحلة.
خاص Checklebanon



