🟠 خاص – درس الصناديق: الأميركيون اختاروا رفاههم و”خلعوا” ترامب!

آن الأوان لشعوبنا العربية وحكّامها، ولملالي إيران، أنْ يستوعبوا الدرس الأزلي من الديمقراطيات الحيّة: الشعوب تحاسب وتقلب الطاولة بلا هوادة، حين يقرّر حكّامها الغدر بمقدراتها أو جرّها إلى مغامرات عبثية.

الشعب الأميركي هو ذاته الذي أسقط “الديمقراطيين”، وأعاد دونالد ترامب وجمهورييه إلى السلطة، عاد وأذاق ترامب من نفس الكأس، ليتجرّع مرارة العقاب في “الانتخابات النصفية” بعد فشل “البيت الأبيض” الذريع بتأمين رفاههم وجلب لهم القهر وأزمات الحروب.

لقد أفرغ الأميركيون كل غضبهم في صناديق الاقتراع، فخلعوا ترامب “بالمعنى المجازي”، حين تيقّنوا أنّه يسحبهم إلى مستنقع حرب طويلة لا نهاية لها، إذ بينما تقتات شعوبنا على شعارات “الممانعة” الوهمية و”الحروب المفتوحة” التي لا تجلب سوى الخراب والدمار، تثبت التجارب الديمقراطية الحيّة أنّ الخبز وكرامة الإنسان هما البوصلة الحقيقية.

التاريخ لا يرحم مَنْ يستهين بإرادة المواطن، وصناديق الاقتراع هي المقصلة الحتمية لكل طاغية ومغامر يعيش خارج الزمن، وغبي جدّاً مَنْ يظن أنّ الشعب الأميركي اهتم يوماً بإيران ومشاريعها العبثية، فالأميركيون لا يشغلهم سوى حياتهم، رفاههم، واستعادة استقرارهم المعيشي في ظل سعير أسعار الطاقة.

إنّهم شعب براغماتي وعملي، يدرك تماماً متى وكيف يُسقط الطاغية والمغامر. اتعظوا يا شعوب وحكّام العالم، فمَنْ لا يحسب حساباً لغضب الشارع، تلفظه الصناديق بلا رجعة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة