آيزنكوت يتوعد نتنياهو بإنهاء حكمه وتشكيل حكومة طوارئ

كشف رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، عن تحركات سياسية مرتقبة لتشكيل حكومة جديدة وإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن قادة كتلة «التغيير والإصلاح» توصلوا خلال اجتماع وصفه بـ«الجيد والمهم» إلى تفاهمات بشأن الخطوات المقبلة، وسط تصاعد المواجهة السياسية بشأن مستقبل السلطة في إسرائيل.

وأوضح آيزنكوت أن الاجتماع أظهر توافقاً بين قادة الكتلة واستعداداً للتحرك خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الجهود تتركز على تشكيل حكومة طوارئ وطنية تستند إلى أربعة مبادئ أساسية، تشمل الحفاظ على الطابع اليهودي والديمقراطي والليبرالي لإسرائيل، والتمسك بقيم وثيقة الاستقلال، وتكريس واجب الخدمة العسكرية والوطنية والمدنية، إلى جانب اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية والعمل على تدمير قدراتها العسكرية والسلطوية.

وأشار إلى أن فرق التفاوض التابعة للأحزاب ستباشر عملها في أقرب وقت لوضع الخطوط العريضة المشتركة للحكومة المرتقبة، بالتوازي مع خطوات داخل الكنيست تشمل انتخاب رئيس جديد للبرلمان، وإقرار تشريعات وصفها بالمهمة، وإلغاء قوانين يعتبر أنها تشكل تهديداً للديمقراطية.

وشدد آيزنكوت على ضرورة تسريع هذه التحركات لمنع الذهاب إلى انتخابات جديدة، ووضع حد لما وصفه بمحاولات نتنياهو التشبث بالسلطة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً سياسياً حاسماً لتغيير الحكومة

وفي تصعيد مباشر ضد نتنياهو، قال آيزنكوت إن الأخير أصبح، منذ يوم الثلاثاء، رئيساً لحكومة تصريف أعمال لا تحظى سوى بدعم 46 عضواً في الكنيست، معتبراً أن هذا الواقع أفقده الشرعية السياسية الكاملة للاستمرار في الحكم.

واتهم آيزنكوت حزب الليكود ونتنياهو بمحاولة التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويضها، بعدما أدركا، بحسب تعبيره، جدية معسكر التغيير في المضي بخطواته السياسية، محذراً من أن الأيام المقبلة قد تشهد حملة إعلامية مكثفة تتضمن ما وصفه بـ«إحاطات كاذبة ومسيئة» تستهدف قادة الكتلة وتحركاتهم

وربط آيزنكوت التطورات السياسية الراهنة بالذكرى السنوية لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، مؤكداً أن مواجهة العنف والتحريض ومحاولات تقويض أسس الديمقراطية تتطلب الثبات وعدم الخضوع للتهديدات.

وقال في هذا السياق: «سنحيي ذكرى رابين بتذكر الدرس الذي تعلمناه: في مواجهة العنف والتحريض وتقويض أسس الديمقراطية، سنقف بثبات ودون خوف».

واختتم آيزنكوت تصريحاته برسالة تحدٍّ إلى خصومه السياسيين، مؤكداً أن محاولات ترهيب معسكر التغيير لن تثنيه عن مواصلة تحركاته، وقال: «من يعتقد أنه يستطيع ترهيب معسكر التغيير، فهو لا يدرك مدى تصميمنا والتزامنا تجاه المواطنين الإسرائيليين. من أجلهم، سنعمل وسننجح».

وكالات

مقالات ذات صلة