🟠 خاص – بيروت رهينة الإهمال: عجز بلدي مخزٍ وصمت نيابي مريب!

مع مطلع العام الجديد، تستعد العاصمة اللبنانية بيروت لاستقبال كابوس مألوف، لكنه هذه المرة يأتي مدموغاً بختم الفشل الإداري المطلق. بلدية بيروت تقف عاجزة ومشلولة عن إنجاز أبسط مهامها: تنظيم دفتر شروط لمناقصة نفايات جديدة، تاركةً مصير العاصمة وصحة أهلها معلقين على قارعة الطريق مع اقتراب انتهاء عقود شركات الجمع الحالية، وبلوغ المطامر قدرتها الاستيعابية القصوى.
هذا العجز ليس مجرد تقصير إداري، بل هو استهتار وقح بحياة المواطنين وكرامتهم. كيف لمجلس بلدي، يمتلك الصلاحيات الكاملة بموجب القوانين الجديدة لإدارة ملفاته بشكل لامركزي، أن يتلكأ ويسوّف في ملف حيوي كملف النفايات؟ إنه شلل موصوف يعكس عمق المحاصصة والترهل داخل أروقة البلدية التي باتت عاجزة حتى عن تأمين نظافة شوارعها.

لكن المأساة لا تقف عند حدود البلدية؛ بل تتعداها إلى صمت نيابي مريب ومخجل من نواب العاصمة، أين هي أصوات هؤلاء النواب الذين ملأوا الدنيا صراخاً في المواسم الانتخابية؟ وأين دورهم الرقابي والتشريعي في محاسبة هذا التخاذل البلدي الفاضح؟ إن اكتفاء نواب بيروت بدور “المتفرج” أو المشاركة في اجتماعات شكلية للبحث عن “ترقيع وتمديد تقني” هو تواطؤ غير مقبول على صحة الناس.
المطلوب اليوم ليس بيانات استنكار خجولة، بل انتفاضة نيابية وتشريعية لإعلاء الصوت، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفساد الإداري، وفرض حلول جذرية وفورية. لن يقبل أهل بيروت أن تدفع مدينتهم ثمن صفقاتكم ومماطلاتكم، ولن يسمحوا بأن تغرق شوارعهم بالنفايات مجدداً بينما تتفرجون من أبراجكم العاجية. كفى عجزاً، وكفى صمتاً!
خاص Checklebanon



