🟠 خاص – إعادة تموضع عسكري: هل يرسم حزب الله خرائط دفاعية على أبواب بيروت؟

تتراكم المؤشّرات الميدانية والأمنية لتضع المشهد اللبناني أمام منعطف دقيق، وسط تقارير تفيد بإجراء حزب الله تحوّلات جوهرية في استراتيجيته الدفاعية والعسكرية، تمهيداً لسيناريوهات قد تمتد من الجنوب وصولاً إلى تخوم العاصمة بيروت والبقاع الغربي.

فعقب تداعيات المعارك الأخيرة وخسارته لخطوط الدفاع المتقدّمة، تشير المعطيات الميدانية إلى أنّ حزب الله أعاد بإتقان و”تقيّة” صياغة بنيته القتالية، مستنداً إلى ما يُعرف بـ«عقيدة الفسيفساء».

تعتمد هذه المقاربة الإيرانية على إنشاء وحدات قتالية لامركزية تتمتّع باستقلالية تامة في إدارة المعركة ميدانياً، بمعزل عن القيادة المركزية، وذلك لتفادي الشلل الناتج عن استهداف شبكات الاتصال والسيطرة.

وفي هذا السياق، تفيد تقارير أمنية عن نقل نحو ثلاثة آلاف عنصر من قوات النخبة نحو محيط صيدا، والزهراني، وتخوم بيروت، في خطوة تُقرأ كإعادة تموضع لخطوط دفاع خلفية ثانية وثالثة.

بالتوازي، تبرز تحركات في قطاع البقاع الغربي والمنطقة الواقعة بين السلسلتين، حيث ترتبط هذه التحصينات بمنظومات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، بينما تظل حادثة شحنة المتفجرات في ضهر البيدر لغزاً أمنياً مفتوحاً على مختلف التأويلات وسط غياب الأدلة القاطعة حول أبعادها.

فهل تعكس هذه التحولات المكثفة يقيناً حتمياً بقرب جولة جديدة من المواجهة الشاملة في عمق لبنان، أم أنها مجرد إجراءات احترازية ترمي إلى ترميم القدرات وردع أي مفاجآت عسكرية محتملة؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة