🟠 خاص – 15 فيلماً في «المسابقة الدولية» لـ«مهرجان الدوحة السينمائي» 2026

رحاب ضاهر
كشف «مهرجان الدوحة السينمائي الدولي» عن الأفلام الـ15 المشاركة في «المسابقة الدولية للأفلام الطويلة» ضمن دورته لعام 2026، في قائمة تجمع أعمالاً روائية ووثائقية من العالم العربي وآسيا وأفريقيا وأوروبا والأميركيّتين، بينها أفلام سبق أنْ لفتت الأنظار في مهرجانات دولية كبرى.
تحمل الدورة حضوراً لافتاً لـ«السينما المستقلة»، إذ حظي 11 فيلماً من أصل 15 بدعم من برنامج المنح التابع لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام”، فيما تضم المسابقة 7 أفلام لمخرجات نساء. كما تشهد 13 من الأفلام عروضها الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب فيلم واحد يُعرض للمرة الأولى عالمياً.

تتنافس الأفلام على جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 185 ألف دولار، بينها جائزة «أفضل فيلم روائي» بقيمة 75 ألف دولار، «أفضل فيلم وثائقي» بقيمة 50 ألف دولار، «أفضل إنجاز فني» بقيمة 45 ألف دولار، إضافة إلى جائزة “أفضل أداء تمثيلي» بقيمة 15 ألف دولار.
أربعة أفلام فلسطينية
يبرز الحضور الفلسطيني بقوّة في المسابقة من خلال أربعة أفلام تتناول تجارب إنسانية مختلفة من الواقع الفلسطيني. من بينها «ثلاثة عشر في غزّة» (فلسطين / قطر) للمخرج حسام أبو دان، الذي يتابع سيرة فتى في الثالثة عشرة فَقَدَ والدته، ويعيش مرحلة النضوج داخل مُخيّم للنازحين في غزّة، حيث تنعدم الخصوصية والحماية. وصُوّر الفيلم بالكامل في غزّة، وحصل على جائزة «شبكة ترويج السينما الآسيوية» (NETPAC) في «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي» في أيلول الماضي.

كما تشهد المسابقة العرض العالمي الأوّل للفيلم الوثائقي «سما» (فلسطين / فرنسا / قطر) للمخرجة رباب خميس، الذي يتابع سيرة طفلة في العاشرة من عمرها تجمع البلاستيك والكرتون في دير البلح لبيعهما كوقود والمساهمة في إعالة أسرتها.

أما «في حوار مع البحر» (فلسطين / هولندا / السعودية / قطر) للمخرج مؤيّد عليّان، فيروي قصة رجل فلسطيني في القدس يُطلب منه، بموجب قرار صادر عن محكمة إسرائيلية، سداد دين كبير مُستحق للضمان الاجتماعي، نيابة عن ابنه الذي يُعتقد بأنّه غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من 20 عاماً.

يشارك أيضاً «الثوّار لا يموتون أبداً» (فلسطين / بلجيكا / قطر) للمخرج مهنّد يعقوبي، وهو عمل يستند إلى آخر رسالة إلكترونية بعثت بها المخرجة اللبنانية جوسلين صعب إلى يعقوبي في تشرين الأوّل 2018، داعية إيّاه إلى التعاون معها، قبل وفاتها بثلاثة أشهر. ويُبنى الفيلم من مواد أرشيفية ضمن 113 بكرة فيلم، احتفظت بها صعب طوال حياتها، وحصل على «جائزة لجنة التحكيم الخاصة» في مسابقة «صناع أفلام الحاضر» في «مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي».

السينما العربية بين عمّان والمغرب واليمن
من العالم العربي، تشارك المخرجة الأردنية أسمهان بكيرات بفيلمها الطويل الأوّل «أرض الخرسانة» (الأردن / فلسطين)، الذي يتابع عائلة بدوية من أصول أفريقية وفلسطينية تعيش على أطراف عمّان، محاطة بالفيلات الفاخرة. واستغرق تصوير الفيلم ثماني سنوات، قبل أنْ يُعرض عالمياً للمرّة الأولى ضمن «أسبوع النقّاد» في «مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي».

ومن المغرب، يحضر فيلم «باردي» (المغرب / فرنسا / الولايات المتحدة / قطر) للمخرجة تالا حديد، الذي يرصد أوضاع المزارعين والعمّال في وسط المغرب، وهم يتحوّلون إلى محاربين وأمراء من خلال «التبوريدة»، تقليد الفروسية المغربي العريق. وشهد الفيلم عرضه العالمي الأوّل بوصفه العمل المحوري ضمن قسم «تيارات» في «مهرجان نيويورك السينمائي».

أما «المحطّة» (اليمن / الأردن / فرنسا / ألمانيا / هولندا / النرويج / قطر)، فهو الفيلم الروائي الطويل الأوّل للمخرجة اليمنية – الاسكتلندية سارة إسحاق. تدور أحداثه داخل محطة وقود مُخصّصة للنساء فقط في اليمن، تتحوّل إلى مساحة نادرة، تلتقي فيها النساء، ويتبادلن الأحاديث بعيداً من ضغوط الحرب، لكن عندما يواجه شقيق ليال الأصغر خطر التجنيد، تضطر إلى إعادة التواصل مع شقيقتها المنفصلة عنها في محاولة لإنقاذه.

فيلمان من أفريقيا جنوب الصحراء
تمثّل أفريقيا جنوب الصحراء بفيلمين، أولهما «منزل الرياح» (الكاميرون / فرنسا / بلجيكا / بنين / السعودية / قطر) للمخرج أوغست برنار كويمو يانغو، الذي يتابع قصة امرأة في الثمانين من عمرها في ياوندي، تبني منزلاً، أملاً في إعادة أبنائها الذين يعيشون في الغرب إلى الوطن. وحصل الفيلم على جائزة «أسد المستقبل» لـ«أفضل فيلم أوّل»، إلى جانب «جائزة لجنة التحكيم الخاصة» ضمن قسم «آفاق» في «مهرجان البندقية السينمائي الدولي».

أما «ماي سيمبا» (أنغولا / قطر) للمخرج هوغو سالفاتيرا، فيروي قصة ثلاثة أشقاء أيتام في لواندا، يحاولون الحفاظ على كرامتهم من خلال الإيمان والغضب والشِعر، وحصل الفيلم على جائزة «مسابقة الأفلام الطويلة» في «مهرجان إنسبروك السينمائي الدولي».

ثلاثة أفلام من آسيا
تضم المسابقة ثلاثة أفلام آسيوية، بينها «تسعة معابد إلى السماء» (تايلاند / سنغافورة / فرنسا / النرويج / الصين / هونغ كونغ / إندونيسيا / قطر) للمخرج سومبوت تشيدجاسورنبونجسي، الذي يتابع حياة عائلة تزور تسعة معابد في يوم واحد، أملاً في إبقاء جدّتها على قيد الحياة. وحصل الفيلم على جائزتي «أفضل مخرج» و«أفضل ممثل»، ضمن «جائزة المواهب الآسيوية الجديدة» في «مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي»، كما اختير لتمثيل تايلاند في المنافسة على «جوائز الأوسكار» في دورتها الـ99.

ومن الصين وفرنسا، تشارك المخرجة زو جينج بفيلم «فتاة مجهولة»، الذي يتناول قصة فتاة تُترك بعد ولادتها وتنتقل بين ثلاث عائلات وثلاثة أسماء في الصين خلال تسعينيات القرن الماضي. وحصل الفيلم، وهو العمل الروائي الطويل الأوّل للمخرجة، على «جائزة الاتحاد الدولي للنقّاد السينمائيين» ضمن «أسبوع النقاد» في «مهرجان كان السينمائي الدولي».

أما فيلم «فيليبينية» (سنغافورة / المملكة المتحدة / الفيليبين / فرنسا / هولندا / قطر) للمخرج رافائيل مانويل، فيتتبع مراهقة تعمل حاملة مضارب غولف في نادٍ ريفي في مانيلا، قبل أنْ تبدأ في اكتشاف مظاهر العنف المختبئة خلف الصورة المثالية للنادي. وحصل الفيلم على «جائزة لجنة التحكيم الخاصة للرؤية الإبداعية ضمن «مسابقة الدراما السينمائية العالمية» في «مهرجان صان دانس»، كما يمثّل الفيليبين في المنافسة على «جوائز الأوسكار» في دورتها الـ99.

حضور أوروبي وأميركي
ومن الأميركيتين وأوروبا، يشارك فيلم «الانهيار» (تشيلي / الولايات المتحدة / إسبانيا / المكسيك) للمخرجة مانويلا مارتيللي، الذي يعود إلى تشيلي عام 1992، عقب انتهاء الحكم الديكتاتوري، ويرصد اختفاء صديقة لفتاة في التاسعة من عمرها، بالقرب من الفندق الجبلي الذي تقيم فيه مع أجدادها. ويمثل الفيلم تشيلي في المنافسة على «جوائز الأوسكار» في دورتها الـ99.

ويحضر أيضاً «وهم الصيف الأبدي» (الولايات المتحدة / الأرجنتين) للمخرجة أليساندرا سانغوينيتي، الذي يتابع حكاية ابني عم يعيشان في سهول البامبا الأرجنتينية، عبر عدسة المخرجة وعلى امتداد 25 عاماً. وفاز الفيلم بـ«جائزة الفهد الذهبي» ضمن مسابقة «صناع أفلام الحاضر» في «مهرجان لوكارنو السينمائي».

وتختتم القائمة بفيلم «قلعة الصفيح» (إيرلندا / فرنسا) للمخرج ألكسندر مورفي، الذي يرصد قصة عائلة من الرُحّل الإيرلنديين تتألف من والدين وعشرة أطفال، تواجه خطر الإخلاء وتحاول الحفاظ على أسلوب حياتها داخل كرفان قديم.

تضم لجنة تحكيم المسابقة خمسة متخصّصين دوليين في صناعة السينما، يتولون اختيار الفائزين بالجوائز الرئيسية، فيما يشارك الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين «فيبريسي» من خلال لجنة تحكيم مؤلفة من ثلاثة أعضاء لمنح جائزته للفيلم الذي يحقق الإنجاز الأبرز في المسابقة.
View this post on Instagram
تُقام الدورة الجديدة من «مهرجان الدوحة السينمائي» في العاصمة القطرية الدوحة بين 19 و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، بمشاركة صنّاع أفلام وجمهور وأسماء بارزة في قطاع السينما من المنطقة والعالم، في برنامج يحتفي بالسينما المستقلة والأصوات الجديدة والقصص القادمة من مناطق وثقافات مُتعدّدة.
خاص Checklebanon



