🟠خاص – مهزلة الإقامة: «سقوط سفير».. و«استباحة دولة»!

سقطت الصفة الديبلوماسية عن محمد رضا شيباني عند الساعة الثالثة وثلاثين دقيقة من بعد ظهر الأمس، فهل سقطت معها “وقاحة الوصاية”؟، أم أنّ الدولة اللبنانية كعادتها أتقنت التباهي بـ”نصر يستر عورات عجزها الكامل”؟

إنّ احتفال المطبّلين بحرمان شيباني من لقبه ومستنداته الديبلوماسية ليس سوى محاولة بائسة لترقيع فضيحة سيادية مكتملة الأركان.

تقدّم شيباني بطلب إقامة عادية كأي أجنبي، فمنحه الأمن العام إقامة لستة أشهر، استناداً إلى مرسوم عام 1962، ليرتفع التهليل بأن القانون طُبق وأن “منطق الدولة” قد انتصر أخيراً على منطق الاستباحة.

لكن عن أي سيادة يتحدثّ “مُدّعو السيادة”، والدولة التي أعلنت الرجل شخصاً غير مرغوب فيه عجزت عن اقتلاعه من أرضها؟

إنّ القبول ببقاء سفير سابق يُفترض أنّه انتهك السيادة وتجاوز كل الحدود، تحت ذريعة “انتظار الظروف الملائمة لترحيله”، هو قمة الإهانة للمفهوم الأدنى للهيبة.

لقد حققت إيران وحزب الله مبتغاهما بالكامل: بقي الرجل رغم أنف القرار الرسمي، وأثبتا أنّ السلطة السياسية في بيروت لا تملك سوى حبر القرارات على ورق مبلل بالخنوع.

أما التباهي بأنّ شيباني بات مقيد الحركة ومجرّداً من حصانته، فهو مجرّد مُخدّر موجّه للرأي العام، يُراد منه إقناع اللبنانيين بأنّ نزع ورقة ديبلوماسية يعوض انكسار القرار الوطني.

الحقيقة الفاضحة هي أنّ “الدويلة” فرضت شروطها مُجدّداً، وجعلت من أجهزة الدولة ومؤسّساتها مجرد مكاتب إدارية تشرّع أمر واقع يرسمه الخارج. لم ينتصر القانون، بل شُرّعت الاستباحة بالقانون، وأثبتت المنظومة الحاكمة أنها لا تتقن سوى الانحناء وتغليف هزائمها بشعارات السيادة المزيفة.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة