🟠 خاص – تاريخ مفترض أو قرار قضائي: هل سيخرج الأسير في 2028؟

بعد إقرار مجلس النوّاب لـ”قانون العفو العام”، شَغلت منصات إعلامية وحسابات إخبارية “الرأي العام” بتداول تاريخٍ مُحدّد للإفراج عن الشيخ أحمد الأسير، كنوع من الـScoop الإعلامي، فحددت تاريخ “15 أيار 2028” موعداً لقصّ شريط حريّته بعد انقضاء 642 يوماً من الآن، وذلك بالاستناد إلى قراءة حسابية لمفاعيل قانون العفو العام الأخير.
لكن التدقيق في المسار القضائي المعقد للشيخ الأسير يكشف أنّ هذا الرقم لا يعدو كونه عملية حسابية افتراضية على الورق، أبعد ما تكون عن كونها قراراً قضائياً أو إخلاء سبيل مبرم.

تعتمد الحسابات المتداولة – والتي استندت إلى معلومات صحفية – على دمج فترات الموقوفية التي بدأت منذ توقيفه في آب 2015، وتطبيق السقف الجديد لتخفيض العقوبات.
إلا أنّ هذه المعادلة الرياضية تتجاهل بنيوية السجل العدلي للأسير؛ فهو لا يواجه حكماً واحداً في قضية واحدة، بل سلسلة أحكام ثقيلة ومستقلة أصدرتها المحكمة العسكرية، تتوزّع بين أحداث عبرا عام 2013، ومواجهات بحنين، وتشكيل مجموعات مسلحة، ناهيك عن ملف محاولة فراره بوثائق مزورة عبر المطار.

الخطورة في الجزم بتاريخ 2028 تكمن في التجاهل الصريح لحقيقة واضحة: هناك ملفات وقضايا لا تزال قائمة ومفتوحة إجرائياً وليست مجرد احتمال أو فرضية.
والواقع القضائي يؤكد وجود قضايا لم تُقفل بعد بـ”حكم نهائي مبرم”، إلى جانب تفرّعات تحقيقية، يُضاف إلى ذلك أنّ النيابة العامة لم تصدر أساساً قراراً بـ”دمج العقوبات” لجمع هذه الأحكام المتفرّقة في عقوبة موحدة حتى الآن.
إنّ تاريخ “15 أيار 2028” لا يتعدى كونه “بروباغندا إعلامية” بُنيت على فرضية تبسيطية تسعى إلى “إنزال العفو” على كل الملفات لإغلاقها، فيما الواقع القانوني يؤكد أنّ بقاء قضايا الأسير متفرّعة وغير مُبرمة كفيل بإعادة رسم السجل العدلي وتأخير أي خروج مفترض، ما يجعل الحديث عن تاريخ حتمي مجرد سَبق إعلامي يتجاوز كلمة القضاء الأخيرة.
خاص Checklebanon



