مخططات إيرانية لاغتيال ترامب ما مدى صحتها؟

كشفت معلومات نقلتها شبكتا “سي إن إن” و”رويترز” عن تفاصيل جديدة تتعلق بالعملية الأمنية السرّية التي رافقت مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تركيا في يوليو/تموز، وذلك بعد تلقي واشنطن تحذيرات استخباراتية من إسرائيل بشأن احتمال تعرّضه لمحاولة اغتيال إيرانية.

وبحسب تلك التقارير، شملت التحذيرات سيناريوهات متعددة، من بينها احتمال استهداف طائرة الرئاسة بصاروخ محمول على الكتف، ما دفع الأجهزة الأمنية الأميركية إلى تنفيذ ترتيبات مشددة وغير معلنة لضمان مغادرة آمنة للرئيس.

ورغم أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من وجود مخطط محدد، كما لم تجد السلطات التركية أدلة تؤكد التهديد، دفعت المعلومات جهاز الخدمة السرية والبيت الأبيض والقيادة العسكرية الأمريكية إلى رفع مستوى التأهب، ووضع خطة لخروج ترامب من البلاد بطريقة لا تكشف وسيلة نقله الفعلية.

وتظهر التفاصيل التي أوردتها “سي إن إن”، أن الخطة انتهت باستخدام شاحنة تموين في مطار أنقرة لنقل ترامب بعيداً عن طائرة الرئاسة التي كان يفترض أن يغادر على متنها، قبل نقله إلى طائرة عسكرية أصغر أقلعت به إلى بريطانيا.

تحذير إسرائيلي قبل القمة

بحسب مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم “سي إن إن” وصلت إلى فريق ترامب في أنقرة معلومات مثيرة للقلق تفيد بأن إيران تعرف الفندق الذي يقيم فيه الرئيس، وتملك معلومات عن تحركات موكبه في العاصمة التركية، وأنها لا تزال تسعى إلى اغتياله.

وكان السيناريو الأكثر إثارة للقلق يتعلق باحتمال استخدام صاروخ يُطلق من الكتف لاستهداف طائرة الرئاسة أثناء وجودها بالقرب من المطار.

وقالت مصادر أمريكية وإسرائيلية لـ”رويترز” إن هذا التحذير كان الأكثر تفصيلاً ضمن سلسلة من المعلومات التي نقلتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة خلال العام السابق، بشأن تهديدات محتملة تستهدف ترامب.

وشملت التحذيرات، وفق المصادر، سيناريوهات أخرى من بينها إطلاق النار على الرئيس بواسطة قناص أو تجنيد شخص لمهاجمته بسكين خلال فعالية عامة.

وبحسب “رويترز”، بدأت إسرائيل في نقل هذه المعلومات قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران 2025، وتكثفت التحذيرات قبل دخول الولايات المتحدة الحرب ضد إيران في فبراير/شباط.

واشنطن لم تتحقق من المخطط

رغم مستوى التفاصيل الواردة في التحذير، لم تكن المعلومات تحظى بإجماع داخل أجهزة الأمن الأمريكية.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول أمريكي حالي ومسؤولين سابقين أن وكالة الاستخبارات المركزية “CIA” لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من عدد من التهديدات المحددة التي نقلتها إسرائيل بشأن ترامب منذ أوائل العام السابق.

وفي ما يتعلق بقمة الناتو في أنقرة، قال مسؤولون إن بعض العاملين في وكالة الاستخبارات شككوا في مصداقية المعلومات الإسرائيلية، كما تساءلوا عما إذا كانت إيران تمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ هجوم باستخدام صاروخ محمول على الكتف.

حيث بدا هذا الاحتمال بعيد المنال بالنسبة للكثير من المسؤولين الأمريكيين، لأن الإجراءات الأمنية في قمة “الناتو” كانت مشددة للغاية بدرجة تفوق حتى المستويات المعتادة في تجمعات قادة العالم نظراً للحرب الدائرة على إيران وقرب تركيا الجغرافي منها.

وكان عشرات الآلاف من قوات الأمن وعناصر الشرطة التركية قد انتشروا في أنحاء أنقرة، ووُضعت كاميرات مراقبة مؤقتة عند كل زاوية شارع تقريباً كما فُرضت أطواق أمنية متعددة الطبقات حول موقع القمة والمطار، حيث كان قادة الدول الأعضاء في الناتو وعددها 32 دولة يصلون ويغادرون.

وأفادت ثلاثة مصادر أمريكية مطلعة على الأمر لـ “سي إن إن” بأن تقييمات الاستخبارات الأمريكية التي سبقت رحلة ترامب إلى تركيا لم تتضمن مؤشرات على وجود مؤامرة إيرانية جديدة ومحددة لاغتياله.

وبحسب هذه المصادر، كانت المعلومات المتوافرة قبل الرحلة تتعلق أساساً بتهديدات وتحريضات متكررة من أطراف إيرانية مختلفة تدعو إلى قتل ترامب.

euro news

مقالات ذات صلة