كاتس: إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يُنزع الحزب سلاحه!

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان حتى يُنزع سلاح جماعة حزب الله، استدراكا لتعليقات سابقة أشار فيها إلى أن قواته ستحتل المنطقة إلى أجل غير مسمى وأثارت انتقادات من الولايات المتحدة.
واحتلت إسرائيل جزءا من جنوب لبنان خلال حرب مع حزب الله في وقت سابق من هذا العام، وأعلنت أنها ستبقي قواتها هناك لحماية شمال إسرائيل من هجمات الجماعة. واندلعت أحدث الأعمال القتالية عندما هاجمت جماعة حزب الله إسرائيل بعد يومين من اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وأدت الحملة الإسرائيلية إلى نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين، معظمهم من أنصار حزب الله.
وخلال زيارة إلى جنوب لبنان أمس الأربعاء، قال كاتس إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كانا “واضحين بصورة لا لبس فيها … بأننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية”، مضيفا “سنطهر هذه المنطقة ونضمن أمن سكان الشمال”.
وعقب تعليقاته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرمته إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، مع الحكومة اللبنانية.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي مرتبط بالتحقق من نزع سلاح الجماعة.
وقال المسؤول الأمريكي في تعليقات مكتوبة وُزعت على الصحفيين “تتوقع الولايات المتحدة من جميع الأطراف أن تتصرف بطريقة تتوافق مع الإطار الذي اتفقت عليه، وقد أعلنت إسرائيل بوضوح أنها لا تطمع في أراض لبنانية”.
وتعارض جماعة حزب الله، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني في عام 1982، بشدة المحادثات التي تجريها بيروت مع إسرائيل، واستبعدت أي نقاش حول أسلحتها قبل الانسحاب الإسرائيلي.
* “وجود مطول”
قال كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل “لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان ما لم يُنزع سلاح حزب الله ولم يُزال التهديد الذي تشكله الجماعة في جميع أنحاء لبنان”.
وأضاف كاتس في حفل بمناسبة إنشاء مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة “أصدرت تعليماتي لجيش الدفاع الإسرائيلي بالاستعداد لوجود مطول في المنطقة لحماية القوات المقاتلة والمجتمعات، حتى يتحقق هذا الهدف بالكامل”.
ويسعى حزب ليكود بزعامة نتنياهو، الذي ينتمي إليه كاتس، إلى تعزيز مصداقيته لدى الناخبين فيما يتعلق بالملف الأمني قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر تشرين الأول، وهي الأولى التي تجرى في إسرائيل منذ هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 التي قادتها حركة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وتشابهت تعليقات كاتس حول لبنان مع أحدث ما صدر عن نتنياهو بشأن غزة وحماس. وقال نتنياهو يوم الأحد إن أحدث خارطة طريق طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القطاع “غير مقبولة”، وإن إسرائيل لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس.
وينص الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل على بقاء القوات الإسرائيلية داخل لبنان إلى أن يُنزع سلاح حزب الله ويتولى الجيش اللبناني السيطرة على الجنوب، وهي عملية تشمل “مناطق تجريبية”.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الجيش اللبناني يعمل على إقامة أول المناطق التجريبية، وإن واشنطن “ستواصل دعم التنفيذ الكامل لتلك العملية”.
رويترز



