🟠 خاص – «معادلة أيلول»: «علي الطاهر»… وسيناريو «الانفجار الكبير»؟!

بعد انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، إلى “لا شيء”، واستمرار العدو الإسرائيلي باعتداءاته وانتهاكاته، ضارباَ عرض الحائطة بكل الخطوات التي تقوم بها الدولة اللبنانية، التي تُشير “تسريبات القصر الجمهوري” إلى أنّها قد تعتكف عن المشاركة في جولة مفاوضات ثامنة، ما لم يتخذ رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو خطوة إيجابية تجاه لبنان.

وبما أننا نقف على أعتاب أيلول، دون تحديد أي موعد مرتقب لجولة تفاوض جديدة، فإنّ الأوضاع على ما يبدو تضع البلد أمام مفترق طرق حاسم لا يحتمل خيارات الوسط؛ حيث وضعت المعادلة الميدانية والسياسية المعقدة البلاد بين فكي قيود المفاوضات الإقليمية ومخاطر الانزلاق إلى مواجهة موسعة.

من هنا، تفيد “مصادر مقربة من أجواء حزب الله” بأنّ “الإدارة الأميركية وجهت إنذاراً واضحاً خلال الساعات الماضية إلى الجانب اللبناني ينص على أنّ الامتناع عن الانخراط في الجولة التفاوضية القادمة المحددة في بداية سبتمبر سيعني فتح الباب أمام سيناريو الانفجار الكبير”.

وبحسب هذه المصادر، فإنّ “المحاذير الأميركية تتجاوز حدود الضغط الديبلوماسي لتبلغ حد التلويح بشرعنة عدوان عسكري واسع يستهدف ضرب القطاعات الحيوية والبنى التحتية، وفي مقدمتها شبكات الكهرباء، والمياه، والجسور الأساسية”.

في مقابل ذلك، ربط الموقف الرسمي اللبناني استمرار المشاركة التفاوضية بشرط التهدئة الميدانية في الجبهة الجنوبية، إلا أنّ المؤشّرات الميدانية الإسرائيلية تتّجه نحو التصعيد؛ إذ تشير المصادر “المذكورة أعلاه” إلى أنّ “نتنياهو قاد مؤخّراً عمليات سرية مكثفة في محيط منشأة “علي الطاهر”، بحيث تمكّن الاحتلال من الوصول إلى فتحات محدّدة داخل المنشأة، مع وجود مؤشرات جدية حول النيّة لاستخدام روبوتات عسكرية متطوّرة أو احتمالية ضخ غازات سامة لحسم الموقف الميداني والقضاء على المتواجدين داخلها، سواء كانوا من عناصر حزب الله أو من “الحرس الثوري” الإيراني”.

أمام هذا الواقع، وبدل التوحّد الداخلي اللبناني، تتزايد حالة الانسداد السياسي؛ حيث يُواصل الحزب توجيه سهام التخوين إلى مؤسّسات الدولة اللبنانية دون تقديم مشروع بديل يضمن حماية الاستقرار المحلي، لتخلص الأمور إلى أنّ الأوضاع مع بداية أيلول المقبل تتجه نحو مسارات معقدة تشير جميع المعطيات القائمة إلى غياب أي مؤشرات إيجابية قريبة، في ظل غياب الرؤى البديلة والحلول العملية لدى كل من السلطة الرسمية والحزب لمواجهة هذا الاستحقاق.

خاص Checklebanon

 

 

 

مقالات ذات صلة