🟠إنفعال منسّى: قلبه طيب وزير الدفاع، آدمي.. ولطيف

إنفعال منسّى

أن يدافع زعيم التيار الوطني التاريخي جبران الثاني، ورافع لواء حرية التعبير جميل السيّد، ورئيس كتلة المردة طوني بك ونوّاب كتلة رسالات للفنون البصرية عن وزير الدفاع الوطني اللواء الطيّار ميشال منسّى (74 عاماً) ضد رئيس حكومته فذلك يعني أمراً واحداً: نوّاف سلام على حق، وما ربطهم حضور الجلسات بإلقاء منسى خطبة كُتبت له سوى تأكيد عليه، بمعزل عن المادتين الدستوريتين التي تمنع إحداها الوزير أن “يعربش” على رئيس الحكومة ويقاسمه الصلاحيات فيما تبيح له الثانية التعبير عن مكنوناته وعواطفه وأفكاره النيّرة في مجلس النواب. المنطق السوي يقول بتوافق رئيس الحكومة ووزير دفاعه على مقاربة واحدة لقانون العفو العام الذي يستفيد منه، إلى حدّ ما، مرتكب ومظلوم.

قلبه طيب وزير الدفاع، آدمي. لطيف. نيته صافية مشاعره صادقة. له “تم ياكل ما إلو تم يحكي”.هذه الصفات الآنفة الذكر لا تجعل منه رجل المرحلة الأول ولا الرقم الصعب ولا حامي الحمى ولا حتى الوزير المشاكس.درَجَ منسى، منذ أن أسندت إليه حقيبة الدفاع، على إصدار بيانات إنشائية متباعدة تنسجم مع الوطنية مع حالات حرد وغضب محدودة. والملفت أن موقفه الأخير، الأقرب إلى “الطنبزة” استُتبع برفع يافطات من جمهور مؤيديه.ما يعني بالـ”مشبرح ” أنه قطفها مسيحيًا مع أنه لا يعرف حتى اليوم إذا كان حسين الحاج حسن شيعياً أو روم كاثوليك.الرجل بعيد كل البعد عن الطائفية البغيضة. الوطن أولاً.

ولوزير دفاعنا الآدمي والمبدئي والوطني مواقف تُسجل بأحرف من ذهب على سبيل المثال بعد واقعة “صخرة الروشة” علّق كتابةً، بطريقة جميلة جداً : “المهمة الوطنية الأساسية التي يضطلع بها الجيش اللبناني دائما هي درء الفتنة ومنع انزلاق الوضع إلى مهاوي التصادم وردع المتطاولين على السلم الأهلي وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية” وكأنما الحاج وفيق عنوان عريض للسلم الأهلي ونواف الموسوي ومحمود قماطي أند كومباني من دعائم الوحدة الوطنية.

في أي حال الموقف أفضل بمليون مرّة من اللاموقف. قبل سنة و4 أيام سقط 6 شهداء للجيش في مخزن أسلحة تابع لحزب الله، فهل صدر بيان عن وزير الدفاع يدعو فيه إلى التحقيق الشفاف يؤدي إلى محاسبة المتسببين بالحادث؟

هل صدر أي موقف عن الوزير الخلوق يتضمن إدانة، أو شبه إدانة، لمسببي حربي الإسناد اللتين شنتهما ميليشيا “حزب الله”؟

عماد موسى- نداء الوطن

مقالات ذات صلة