🟠 خاص – الموقوفون الإسلاميون في الواجهة: خطوة نيابية لكسر القيد وإنهاء التسويف

أكثر من عقدٍ من الزمن والمماطلة والتسويف “سيّدا الموقف”، ولا تزال السلطة السياسية تتعامل مع ملف الموقوفين الإسلاميين بإنكار مريض وعنجهية لا تطاق. ففي دولة تُهدر حقوق الإنسان على مذبح الكانتونات الطائفية، يجلس المظلومون خلف القضبان سنوات طوال بلا محاكمات عادلة، بينما يُطالب الشارع بالصبر على مظلمة تجاوزت كل حدود العقل والضمير.

وبما أنّنا في زمن سمسرة المواقف واللعب على حساب “قانون عفو عام وإلغاء الإعدام”، علمنا من “مصدر نيابي سنّي” أنّ “مجموعة من النوّاب السُنّة يتحضّرون لكسر هذا الجمود القاتل عبر مشروع قانون جديد للعفو العام، يضع في مقدمة أولوياته إنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير”.

ولفت المصدر إلى أنّ هذه المشروع الجديد قابله في الكواليس صراخ وعويل مفتعل من أبواق انتفعت لسنوات طويلة من بقاء هذه الفئة في السجون، وهنا يبرز السؤال الأهم حين يتحدث هؤلاء عن “دولة القانون”، فأيّ “دولة قانون” يتحدّثون عنها وهم يُحاربون العدل؟ أليست هي الدولة نفسها التي غضّت الطرف عن جرائم شتى، واستقوت فقط على أبناء طائفة بعينها لتجعل منهم كبش فداء لتوازناتها الأخطبوطية؟!!

من هنا اعتبر “المصدر النيابي” نفسه أنّ “الاشتراط البادئ بشمول الشيخ أحمد الأسير والموقوفين الإسلاميين ليس مناورة سياسية ولا كرماً من أحد؛ بل هو مدخل إجباري وصحيح لتصحيح خلل قضائي دام سنوات، خاصة أنّ فتح هذا الملف وتوسيع نطاق العفو بعدها ليشمل بقية المظلومين هو السبيل الوحيد لإغلاق هذه الجراح النزافة ولإطفاء نار الاحتقان المكتوم”.

وندّد المصدر ختاماً بكل المحاولات المتوقعة لعرقلة هذا القانون تحت ذرائع واهية لم تعد تخدع أحداً، لافتاً إلى أنّ “التوافق النيابي الجاري العمل عليه يجب أن يكتمل فوراً لتأمين الأكثرية المطلوبة وإقرار القانون دون إبطاء، لأنّ الناس شبعوا كلاماً ومزايدات، وحان الوقت لإحقاق الحق وإنهاء سياسة الكيل بمكيالين؛ فإمّا عدالة شاملة ترفع الظلم عن الجميع، وإمّا سقطت أقنعة هذه الدولة إلى الأبد”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة