حربان على الطاولة وقرارات مصيرية.. زيلينسكي ونتنياهو في يوم واحد في البيت الأبيض

تتجه أنظار العالم إلى البيت الأبيض في يوم سياسي استثنائي؛ حيث يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زعيمين يحمل كل منهما ملفات ساخنة على طاولته.
فبين طموحات إسرائيل في حرب إيران ومحاولات أوكرانيا تعزيز دعمها أمام روسيا، يجد ترامب نفسه أمام قرارات قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
هذه المرة يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البيت الأبيض محمّلاً بملفات ثقيلة في لقاء لا يشبه اجتماعاته السابقة مع الرئيس ترامب؛ فالعلاقة التي بدت خلال الحرب على إيران كتحالف وثيق بدأت تشهد تباينات واضحة حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة.
وفقاً لوكالة رويترز، يسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بمواصلة الضغط على طهران محذراً من إعادة بناء قدراتها النووية والعسكرية، بينما يميل الرئيس الأمريكي إلى إنهاء المواجهة وتجنب الانجرار إلى حرب طويلة لم تحقق أهدافها المعلنة.
الخلافات لا تتوقف عند إيران، بل تمتد إلى لبنان وملفات التسليح في المنطقة، خصوصاً بيع مقاتلات “إف-35” لتركيا والاتفاق النووي المدني المحتمل مع السعودية، وهي قضايا تثير مخاوف إسرائيلية بشأن تفوقها العسكري، وفقاً لشبكة “سي إن إن”.
وفي ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يبحث نتنياهو عن دعم سياسي من ترامب يمنحه دفعة انتخابية، بينما يريد الأخير الحفاظ على هامش قراره..
في المقابل يدخل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البيت الأبيض في وضع مختلف بعدما تحسنت علاقته مع ترامب، عقب نجاحات عسكرية أوكرانية في مواجهة روسيا.. ويسعى الرئيس الأوكراني، وفق رويترز، للحصول على دعم أمريكي إضافي، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” والطائرات المسيّرة لمواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.
كما يحمل زيلينسكي ملف المفاوضات مع موسكو في محاولة لدفع واشنطن نحو دور أكبر في إنهاء الحرب، وسط تأكيد البيت الأبيض أن الوقت حان للتوصل إلى تسوية.
يرى خبراء أن اللقاءين جاءا في ظل غياب حلول نهائية لأي من الحربين؛ ما يجعل اجتماعات واشنطن اختباراً حقيقياً لقدرة ترامب على إدارة أزمتين دوليتين متزامنتين، بين حليف يطلب دعماً في مواجهة إيران، ورئيس يبحث عن أسلحة لإنقاذ جبهته أمام روسيا.
erem news



