🟠 خاص – الانتشار اللبناني المباغت يبعثر أوراق اللقاء الافتراضي

قبل ساعات من الموعد المُحدّد لفتح شاشات التفاوض الافتراضي العسكري “لبنانيّاً – إسرائيليّاً – أميركيّاً”، تسرّب خبر إلغاء الاجتماع بذريعة إسرائيلية، عزت الأمر إلى “أسباب تقنية وعملانية”.. لكن على ما يبدو – وفق “خبراء التفاوض الاستراتيجي” – أنّ هذا التأجيل أو الإلغاء “أيّاً يكن”، ليس سوى نتيجة طارئة لعطل في التنسيق.. بل هو انعكاس صريح لاصطدام “العسكرة الإسرائيلية” بجدار “ديبلوماسية الأرض اللبنانية”.. حين فاجأ الجيش اللبناني الطرفين “الإسرائيلي والأميركي” بانتشاره في ما أراداه “قرى تجريبية أولى”..

اختارت تل أبيب قرى “فرون، كفرتبنيت، الغندورية، قلوية، برج قلوية، وصريفا” لإعطاء انطباع تكتيكي بالانسحاب أمام المجتمع الدولي، غير أن الانتشار الفوري للجيش اللبناني في هذه البلدات، وتثبيته لنقاط مراقبة وحواجز لحماية المواطنين، باغت الحسابات الإسرائيلية؛ إذ كشف التواجد الرسمي اللبناني زيف الادعاءات الإسرائيلية، وأجبرها على الهروب من المحادثات.. فارضاً مرحلة من البحث عن بلدات تجريبية أخرى كالزوطرين وسواهما.

هذا التراجع، الذي توازى مع معلومات تفيد بوجود استياء أميركي في الكواليس من سرعة انتشار الجيش، تقاطع تماماً مع الاستراتيجية الإسرائيلية المعتمدة منذ بدء المفاوضات، والتي تقوم على التنصّل ورفض الارتباط بأي جدول زمني للانسحاب، والتمسّك بذريعة “حرية الحركة الأمنية”، تُرجم عملياً عبر تثبيت بوابات حديدية عند الشريط الحدودي الجديد، أو ما سُمِّيَ بـ”المنطقة الصفراء” كأمر واقع يحظر على الأهالي العودة إليه.

الواقع الميداني الجديد أثبت أن اللقاء الافتراضي، سواء ألغي في اللحظات الأخيرة أو كان مجرد بالون اختبار إعلامي، سقط أمام حقيقة أن التموضع اللبناني أفشل محاولة الالتفاف على مندرجات الاتفاق قبل أن تبدأ الجلسة.       

أمام هذا المشهد المفتوح على التطوّرات، هل ينجح الجيش اللبناني في تحويل خطوته الميدانية إلى ركيزة ثابتة تُبطِل مفعول البوابات الحديدية، أم أنّ “المنطقة الصفراء” ستتحول بفعل الضغوط الدولية إلى حدود دائمية تحت مسمى الحماية الأمنية؟

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة