🟠خاص – هدنة كروية مؤقتة: اللبنانيون يضبطون ساعاتهم على التوقيت الأرجنتيني!

نجح مونديال 2026 – رغم كل الهموم – في اختراق الحواجز اللبنانية ليفرش بساطه الأخضر فوق كل الهموم.. راسما لوحة ترقّب بامتياز عشية النهائي.. فخلف غبار الجبهات المشتعلة من المحيط إلى الخليج.. وبعيداً عن دهاليز السياسة وطبول الحرب.. وقضم الجيش الإسرائيلي لما يزيد عن 10% من مساحة لبنان.. اخترقت في الداخل اللبناني “هدنة كروية” حروب الآخرين على أرضنا..
نعم.. لم يستطع هدير “أم كامل” فوق الرؤوس.. ولا نقاشات الشارع والمجالس حول “الصيغة الإطارية”.. ولا حتى مساحات القلق على المعيشة والمصير.. أنْ تحجب الشغف الساكن في قلوب وعقول جزء كبير جدّاً من اللبنانيين بدحرجات “الساحرة المُستديرة”.. حيث نجحت كرة القدم في فرض حضور سريالي خالص في الشارع اللبناني عشية نهائي كأس العالم 2026.. خاصة بعدما عاش اللبنانيون صدمة خروج المنتخبات العربية واحداً تلو الآخر.. إضافة إلى خروج كبار المنتخبات التي ارتفعت أعلامها على الشرفات وفي الطرقات والمقاهي وعلى السيارات في لبنان..

لكن قمة هذه السريالية، تجلّت باستشراس جمهور “محور الممانعة” من عشّاق ليونيل ميسي للدفاع عن نجمهم الأوحد ومناصرته ضد كل مَنْ يعاديه.. فأطلقوا عبر مواقع التواصل وحتى في جولات “الموتسيكات” بشوارع الضاحية.. بعد مباراة “الأرجنتين – إنكلترا”.. الهتافات المؤيّدة له.. مُندّدين بكل مَنْ اتخذ من رفع العلم الإسرائيلي أو التواصل الأرجنتيني – الإسرائيلي ذريعة للحديث عن الخيانة.. مؤكدين أنّ عشق “البرغوث” خط أحمر لا ينقص من عروبتهم.
في المقابل، يقف الشارع الرياضي وغير الرياضي في لبنان.. بين عباءة العروبة التي بكت خروج المنتخبات الشقيقة.. وبين الولاءات التاريخية لـ”سامبا” البرازيل و”ماكينات” ألمانيا و”ديوك” فرنسا.. .. وبين عشّاق ريال مدريد وبرشلونة و”يورو ليغ”.. يقف اللبنانيون على مفترق الخوف من أنْ تسحل جرافة “التانغو” “الماتادور” الإسباني كما فعلت بغيره.. فيثبتون مرّة أخرى أنّهم يعيشون تفاصيل اللعبة بروح قتالية عالية.. ليتحول الملعب إلى مرآة تعكس شغفه بالحياة والفرح.. وما هي ساعات قليلة تفصلنا عن المواجهة الكبرى.. وحينها فقط ستتكلم الأقدام وتسكت كل السجالات.

خاص Checklebanon



