🟠خاص – كلهم غالبون ولا مغلوبون.. الشعوب “كومبارس انتصارات الوهم”!

ما هي إلا ساعات قليلة ويجتمع الإيراني مع الأميركي مع القطري مع الباكستاني، ليوقعوا على “اتفاق النصر للكل”، فحتما لا أحد يعترف بالذل..ولا بالهزائم..

وبينما ستنقشع أعمدة الدخان، ويخرج أبطال “محور الممانعة” من خنادقهم ليعلنوا – بثقة هوليوودية – عن أنّهم دمروا “المشروع الصهيوني الإمبريالي” بالكامل، وأنّ تحرير القدس بات مجرّد مسألة وقت (ربما بانتظار جزءٍ ثانٍ من المعركة).

يتبادلون التهاني بالصمود الأسطوري، مُستندين إلى ترسانة ضخمة من الخطابات الحماسية والشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، متناسين أن بلداتهم تحولت إلى أطلال تبحث عن قروض دولية لإعادة الإعمار.

سيخرج أيضاً ثنائي “واشنطن – تل أبيب” ليرفع نخب النصر فوق ركام المدن، فيعلن “البيت الأسود” عن أنّه “حمى الديمقراطية”، وتتبجّح تل أبيب بأنّها قوضت قدرات “محور الشر” وقضت على مخططاته إلى الأبد.

نصرٌ حاسم، يكتمل بتوقيع عقود تسليح جديدة بمليارات الدولارات لشركات الدفاع الأميركية، لضمان استمرار “التفوق النوعي” في المعركة القادمة التي سيقضون فيها على ما تبقى.

في هذه اللعبة العبثية، يتبادل الخصوم “الأعدقاء” الأنخاب خلف الكواليس؛ فقد حقّق كل طرفٍ شرعيته السياسية، وضمن بقاءه في السلطة، وحصل على مادته الدسمة للبروباغندا الشعبوية وتغذية الأحقاد الإقليمية.

أما الشعوب؟ فتبقى الكيان الوحيد الذي لم يشارك في كتابة السيناريو، لكنه دفع ثمن الإنتاج كاملاً: شهداء وجرحى تحولوا إلى مجرد “أرقام” في النشرات الإخبارية. مدن مدمرة يحتاج بناؤها لعقود. اقتصادات منهارة وأجيال بلا مستقبل.

لقد انتصر الجميع في عالم البيانات والخطابات، وهُزمت الشعوب وحدها في عالم الواقع.. دفعوا الثمن من دمائهم وبيوتهم، ليربح الزعماء “اللقطة” التاريخية.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة