🟠خاص – شدة قلم – زهري وبرّو.. “وج سحّارة” العهر في زمن الانحطاط!!

كبرنا نحن جيل الثمانينات على متابعة حلقات “لوريل وهاردي”؛ ثنائيٌّ جسّد كوميديا الموقف بأرقى صورها، رغم تضاد شخصيّتيهما بين سذاجة الأول وتصنّع وقار الثاني، لكنّ القدر في زمننا الرديء، أفرز لنا نسخةً مُشوّهة وقذرة من هذا الثنائي: “عباس زهري وعلي برّو”.
المقارنة بين “الثنائي المنحط” وبين الكوميديا الكلاسيكية إهانة للفن ذاته؛ فـ”زهري وبرّو” ليسا سوى “شتّامَين” محترفين، بلغا دركاً سحيقاً من الانحطاط الأخلاقي، حيث لا وقار، لا هيبة، ولا ذرة احترام.
“بوقان ممانعجيان” تخصّصا في نهش الأعراض والمس بكل ما له علاقة بـ”تحت التنورة”، ولم يمنعهما “انتماؤهما” من استباحة خصوصيات الكثير من الزميلات لاسيما “الشيعيتين” نوال برّي وديما صادق بأقذر النعوت، في مشهد يعكس وضاعة لا قاع لها.
تناقضٍ مُقزّز!
زهري، المتواري خلف آلاف الأميال، والذي يعيش حياة الترف، ويفتتح المطاعم والمحلات في كربلاء، يظنُّ أنّه “بطلٌ” بلسانه السليط، فيستضيف شبيهه المهرج السخيف علي برّو في مطعمه الجديد.
هذان “المُحرّضان” ومثلهما الكثير من مُجيّشي وسائل التواصل لنهش الوطن وأهله، يغطّون في ليالٍ ملاح بين المطاعم والسهرات، مُتجاهلين جراحات الوطن، ودماء الشهداء، وآلام الناس التي يقتاتون على مآسيها.

الفضيحة الكبرى
أما حين يتحدّث “مدّعو العفّة” عن الشرف، تأتي الحقيقة من أفواههم لتفضحهم، فقد خرج “البهلوان برّو” ليتباهى عبر إحدى المنصّات أحدهم بـ”الليالي الحمراء في مراقص وملاهي Mono وBiel حيث “الشرب والسكر والعربدة والشيطان اللي عم يتقلب عالـpiste” على حد تعبيره، سائلاً: “مين بيدفع ومين بيقعد على طاولات الـlounge، ومين اللي عنده Ticket window بأماكن السهر غير الشيعة، هالأمالكن ما حدا مشغّلهم إلا الشيعة”.
https://www.facebook.com/reel/2353516525172485
ختاماً، من عقر دار مَنْ صدّعوا رؤوسنا بادعاءات العفّة والتقوى، خرج هؤلاء البهلوانات ليتفاخروا بالمجون والعربدة. ليكشفوا للجميع أنّهم ليسوا سوى دجّالين، يتاجرون بالدين والبيئة، بينما هم غارقون حتى آذانهم في مستنقع الانحطاط.
مصطفى شريف – مدير التحرير



