🟠خاص – جمهورية الفساد والحفريات: بلدية بيروت نموذج صارخ!

كالعادة، صدّقنا وعوداً بأنّ “العهد الجديد” سيكون سيفاً بتاّراً في محاربة الفساد، لأن الغريق يتمسّك بقشة، لكن الواقع أثبت سريعاً أنّ “كما حنّا كما حنين”، وأنّ زواريب المحاصصة لا تزال تحكم هذا البلد، لتدفع جيوب المواطنين ثمن رفاهية المتنفذين.
لمن يعبر شوارع العاصمة؛ من الكولا ورأس النبع إلى مار الياس والأشرفية، المشهد يتكلم عن نفسه: طرقات تُغتصب بحفريات لا تنتهي، وما إن تُعبّد حتى يأتي متعهد آخر ليعيد فتحها في دوامة عبثية. ومع أول قطرة مطر، تتحول العاصمة إلى مستنقعات يعلق فيها المواطنون بين إسفلت منزوع وزحمة سير خانقة زادها النزوح العشوائي تفاقماً.
خلف الجدران، تُدار في بلدية بيروت صفقات ومناقصات تبدو قانونية في الشكل، لكنها في الجوهر لعبة محكومة بشبكة مصالح خفية تمرر العقود لأسماء تتكرر دائماً لتوزيع النفوذ.
وآخر فصول هذا الهدر ما كُشف عن مناقصة تنظيف مباني البلدية؛ حيث رَسَت العقود على شركة لا تملك حتى شهادة رش المبيدات المطلوبة! والحل؟ التعاقد من الباطن مع شركة أخرى لتغطية النقص بكلفة 12 ألف دولار لـ31 عاملاً، عدا عن مصاريف الرش والتعقيم.
يُستخدم القانون كواجهة أنيقة لإخفاء الصفقات وتمريرها بلا أثر مباشر. فهل ستتحرك المحاسبة لتفكيك هذه المنظومة، أم ستبقى “المغارة” محصنة بالصمت والتسويات على حساب يومياتنا وأموالنا؟
خاص Checklebanon



