🟠خاص – فائض الصواريخ… رهانات مأزومة في مخازن الدعاية!

لطالما أتحفتنا “أبواق حزب الله” ومَنْ يدورون في فلكه بجرعات يومية من الوعيد العابر للقارات، والخطابات التي تعدنا بصلاة قريبة في القدس وبلوغ خاطف للجليل.

لسنوات طويلة خلنا أنّ “كبسة الزر” التي ستدك حصون الأعداء في لحظات هي “رهن يمين” هذا المحور، وأنّ الترسانة الأسطورية جُهّزت خصيصاً لحماية البلاد إذا ما قُصفت وهُجّر أهلها، تحت وطأة لحظة غباء قد يفكّر بها العدو.

لكن، ويا لغرابة التوقيت، منذ 2023 لم نر شيئاً مما سمعنا عنه لأكثر من 40 عاماً، حتى أنّ شعارهم التضليلي “الحقيقة في ما تراه لا في ما تسمعه”، أثبتت أنّ كل ما سمعناه منهم كان “زبد بحر” يتلاشى على الشاطئ، حتى بدت “الصواريخ المرعبة” في أوج الأزمة كمَنْ أُصيب بـ”عقدة نقص” مفاجئة أمام دقة الإحداثيات!

الواقع اليوم، بعيداً عن صخب الميكروفونات، يكشف فجوة هائلة بين السردية الخشبية والحقائق الصلبة؛ فبينما كان يُفترض بالسلاح أنْ يصنع “توازن رعب”، تراجع لبنان عن حدود الـ10452 كيلومتراً مربعاً، وقضمت آلة الحرب أكثر من 65 قرية، حتى بلغت البلاد عتبة البحث عن قشّة نجاة من خلال تفاوض مباشر تحت النار، مصحوب باعتراف ضمني بانتهاء مفعول معادلات الردع القديمة.

أمام هذا المشهد يطالب اللبناني اليوم “محور السلاح” بضرورة استعمال سلاحه وليس حصره، معظم اللبنانيين باتوا أمام مُعضلة الطلب من الحزب “استخدام تلك الصواريخ التي طالما أكد لسنوات أنها ترعب إسرائيل وتجبرها على وقف الحرب. فإذا كانت كل هذه الترسانة العسكرية لا تُستخدم والناس تُقصف وتُهجّر، فما هي وظيفتها إذاً؟”.

لكن للأسف بات واضحاً أن قرار هذا السلاح ليس للدفاع عن لبنان، بل لخدمة مشروع إيران ومصالحها، وعندما تعود الحرب بين واشنطن وطهران، ستسمعون حينها بمئات الصواريخ التي تُطلق من لبنان لمساندة إيران.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة