خاص – لبنان وإسرائيل: مفاوضات مستمرة وحرب مفتوحة

بين هدير الطائرات الإسرائيلية وصوت المفاوضات الخافتة، يقف لبنان عند مفترق طرق حاسم. فالمشهد الميداني يزداد تعقيداً، فيما تبقى أبواب التفاوض مفتوحة وإن بشكل غير معلن. تمديد وقف إطلاق النار الأخير أعطى إشارة إلى إمكانية تحريك المسارين الأمني والسياسي، لكن الواقع على الأرض يوحي بأن الطريق نحو الاستقرار الدائم لا يزال طويلاً وشائكاً.

الميدان يفرض إيقاعه

تسعى إسرائيل، وفق مصادر سياسية، إلى فرض واقع جديد في الجنوب عبر توسيع عملياتها العسكرية وصولاً إلى مواقع استراتيجية مثل قلعة الشقيف والتلال شمال الليطاني، مع السيطرة بالنار على مدينة النبطية والقرى المحيطة. الهدف المعلن هو منع أي وجود مسلح، لكن النتيجة الفعلية تبدو أقرب إلى تحويل المنطقة إلى أرض محروقة وخالية من السكان حتى الأوّلي.

المفاوضات والوساطات

في المقابل، يواصل لبنان التمسك بمبدأ السيادة وحصرية السلاح بيد الدولة، فيما يتحرك رئيس مجلس النواب نبيه بري كحلقة وصل بين الرئاسة والوفود المفاوضة. بري، بحسب زواره، يرى أن التزام “حزب الله” بوقف إطلاق النار ليس معضلة، بل مرتبط بمدى جدية إسرائيل في وقف الغارات والانسحاب من الجنوب. محاولات السعودية ومصر لإقناع الأميركيين بالضغط على إسرائيل لوقف العمليات خلال عيد الأضحى اصطدمت برفض إسرائيلي واضح، ما يعكس صعوبة تحقيق اختراق سريع.

واشنطن محطة مفصلية

الأنظار تتجه إلى نتائج المفاوضات، حيث يُنتظر أن تحدد طبيعة الطرح الأميركي مدى إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي. لكن حتى ذلك الحين، يبقى المشهد على حاله: إسرائيل تتحرك بحرية بغطاء أميركي، ولبنان يترقب اللحظة المناسبة لإعادة طرح ملف الاستقرار الدائم.

بين الميدان والسياسة، وبين الضغوط الدولية والوساطات العربية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يقود هذا المسار إلى وقف إطلاق نار دائم وانسحاب إسرائيلي، أم أن الجنوب سيظل ساحة مفتوحة لصراع لا نهاية له؟ المآل إلى أين؟!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة