“الريتينول” يغزو الطفولة.. صغيرات “تيك توك” في فخ شركات التجميل

تتحوّل منصة “تيك توك” من مساحة للعب والمرح إلى سوق تجارية مفتوحة، بطلاتها فتيات لم يبلغن سن الرشد بعد. هذه الظاهرة التي باتت تُعرف بـ “سفراء العلامات التجارية الصغار”، فجّرت جدلاً عالمياً واسعاً، واضعةً كبرى إمبراطوريات التجميل تحت مجهر المساءلة القانونية والأخلاقية.
@lavenayvette Replying to @cjckfyng7eb Nova said her skin is really poppin now 😄🥰🥰 #NovaStarr #Nova #kids #skincare #skincareroutine #foryoupage❤️❤️ #fypage #viral
تحقيقات دولية ومساءلة قانونية
بدأت السلطات في عدة دول، وعلى رأسها إيطاليا، تحقيقات مع علامات تجارية كبرى (مثل سيفورا وبينيفيت) بتهمة اتباع استراتيجيات تسويقية مضللة. وتتركز الاتهامات حول:
- ترويج منتجات مكافحة الشيخوخة لأطفال دون سن العاشرة.
- استخدام “مؤثرين صغار” لإقناع أقرانهم بشراء منتجات لا تناسب طبيعة بشرتهم.
- استغلال الفراغ التشريعي الذي ينظم عمل الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي مقارنة بالقوانين الصارمة في السينما وعروض الأزياء.

مخاطر صحية “خارج السيطرة“
يدق أطباء الجلد ناقوس الخطر من الاستخدام العبثي لمواد كيميائية قوية مثل “الريتينول” من قبل مراهقات وأطفال. فهذه المواد المصممة لبشرة البالغين قد تسبب أضراراً جسيمة لبشرة الأطفال الرقيقة، في ظل غياب الرقابة من الشركات التي ترسل عينات مجانية لفتيات صغيرات دون التأكد من أعمارهن.
الاستغلال في “المنطقة الرمادية“
تشير تقارير حقوقية إلى أن برامج “السفراء” تفتح أبوابها لأطفال في سن الـ 13، وغالباً ما يتم تعويضهم بـ هدايا أو منتجات بدلاً من أجور مادية، مما يعتبره خبراء قانونيون استغلالاً للعمل الإبداعي غير المدفوع.
وفي هذا السياق، ترى الدكتورة “فرانسيس ريس” أن الشركات تلقي بمسؤولية حماية الطفل بالكامل على عاتق الوالدين، متجاهلة “واجب الرعاية” الأخلاقي تجاه هؤلاء القاصرين.

“مجلة هيلث كلينيك”



