🟠خاص – حين تسقط الأخلاق في فخ الـ”Live”: علي مرتضى نموذجاً انحطاطياً…و”السحسوح” هو الضابط!

في زمن “الممانعة الرقمية”، لم يعد مستغرباً أن نرى وجوهاً نصّبت نفسها “حرّاساً للهياكل”، ومفتشين في ضمائر الناس، وهم أنفسهم يفتقرون إلى أدنى معايير الاتزان الأخلاقي عندما يتعلق الأمر بكرامات الآخرين.
نحن اليوم أمام ظاهرة “العليين” (علي برو وعلي مرتضى)، اللذين يجسّدان بوضوح ذلك الفصام الأخلاقي والفكري: تأليه الذات والقيادات، واستباحة كل ما هو خارج دائرة “المحور”، خاصة أنّ للاثنين تاريخ موثّق بالشتم والقذف وانتهاك الحُرُمات.
الضحكة “الملغومة”
فقد كشف مقطع “اللايف” الأخير للـ”علوشين” حقيقة النظرة الدونية التي يكنّها هذا النهج لشركائه في الوطن. القهقهة أمام صورة “ميمز” تتطاول على القديس شربل لم تكن زلة لسان، بل كانت تعبيراً صادقاً عن “فوقية” مريضة تستسهل النيل من الرموز غير “الممانعجيية”، متناسين أنّ الضحك على الإهانة هو مشاركة فعلية فيها، وطعنة في صميم النسيج الاجتماعي الذي يدّعون حرصهم عليه في خطاباتهم الرنانة.
https://www.facebook.com/watch/?v=1526762545630484
توضيحٌ أقبح من ذنب
المثير للسخرية ليس الفعل بحد ذاته، بل رد الفعل “الذليل” الذي تلاه. فبسرعة قياسية، خرج المرتضى بفيديو تبريري يقطر ارتباكاً، محاولاً الالتفاف على فعلته بالقول إنه “لم يتلفظ” بسوء. هذا التراجع ليس صحوة ضمير مفاجئة، بل هو تطبيق حرفي لقاعدة “ما بعد السحسوح”.
لقد أدرك “البوق” أنّه “ربّما” أهله وبيئته نازحون اليوم إلى مناطق مسيحية احتضنتهم بفروسية، فخشي أنْ يُنبذ ويُطرد كـ”الأجرب” نتيجة حماقاته اللفظية. هو اعتذار “المضطر” الذي يخشى على مأواه، لا اعتذار “المؤمن” الذي يحترم قدسية الآخر.
https://x.com/aliimortada/status/2053114228052033966
إفلاس الحجة
يعكس هذا السلوك دركاً سحيقاً من الانحطاط الذي وصلت إليه أبواق الممانعة، فحين يفقد هؤلاء الحجة والمنطق والبرهان، لا يتبقّى في جعبتهم سوى “الحثالة” اللفظية والتطاول.
ما جرى هو درس بليغ يتكرّر لكل مَنْ يظن أنّ الاستقواء بالخارج أو بالسلاح يمنحه حصانة للتطاول على كرامات الناس، وهؤلاء المُستأسدون خلف الشاشات، أثبتوا أنّهم أجبن من الثبات على مواقفهم حين يشعرون ببرد العزلة أو خطر النبذ الاجتماعي.
سيبقى “السحسوح” هو الضابط الوحيد لإيقاع هذا الانحراف، لتظل الحقيقة ثابتة: مَنْ لا يحترم مقدسات جاره في وقت الرخاء، لا يستحق أن يتباكى بدموع التماسيح في وقت الشدة.

خاص Checklebanon



