🟠خاص – بين “الأستاذ” و”التلميذ”: صراع العروش في “النقّاش”!

لم يكن أحد يتوقّع أنْ تتحوّل استوديوهات الـ MTVمن مساحة للتكامل الإعلامي إلى ساحة حرب باردة تدور رحاها بين قطبين لا يشبه أحدهما الآخر. فمن جهة، يقف مارسيل غانم، “عملاق الشاشة”، الذي لم يرتضِ يوماً بأقل من “الرقم واحد… النمبر وان”، مستنداً إلى تاريخ من الحوارات السياسية التي صاغت وعياً عاماً لسنوات طويلة. ومن جهة أخرى، يبرز جو معلوف ببرنامجه “مش مسرحية”، معتمداً على طموح جامح وقدرة فائقة على إثارة الجدل الرقمي… والاستعراض.
الميزانية والحضور
تكمن الإشكالية الحقيقية فيما يُنقل عن امتعاض غانم من تحول ثقل الدعم الإداري والمالي نحو “مش مسرحية”. فبالنسبة لمارسيل، برنامج “صار الوقت” ليس مجرد مساحة حوارية، بل هو “مؤسسة” تتطلب رعاية تليق بمقامها التاريخي. وفي المقابل، نجح جو معلوف في خلق “فقاعة” جماهيرية لا بأس بها، فرضت واقعاً جديداً جعل الإدارة ترى فيه الحصان الرابح في معركة “التريند” في هذه المرحلة، وهو ما أوجد شعوراً لدى المحيطين بغانم بأن هناك محاولة “لتقزيم” دور الأستاذ لحساب التلميذ.
بين الثابت والمتحول
رغم محاولات التلطيف التي يسوقها البعض بأن العلاقة الشخصية بين الرجلين جيدة، إلا أن المنطق المهني يفرض لغة أخرى؛ فالمقارنة تبدو ظالمة للطرفين. مارسيل غانم يمثل “المدرسة الكلاسيكية” في رصانتها وقوتها السياسية، بينما يمثل جو معلوف “نبض الشارع” المتسارع والمشاكس.. والإستعراضي.
إنّ محاولة وضع غانم في ميزان المقارنة مع معلوف تُعد، في نظر الكثيرين، إجحافاً بحق “العملاق الاعلامي”، إذ لا يمكن قياس العمق بالانتشار اللحظي. ومع ذلك، يبقى السؤال قائماً: هل تستطيع الـ MTV الحفاظ على توازن القوى، أم أن “كاريزما” مارسيل لن تقبل القسمة على اثنين في بيتٍ اعتاد أن يكون هو سيده المطلق؟
خاص Checklebanon



