🟠خاص – عفوٌ على مقاس “المحاور”: العدالة وجهة نظر طائفية!

بداية، نحن لا نتبنّى أي وجهة نظر، ولا نقف إلى جوار أي طرف ضد آخر، لننصب أنفسنا قضاة، لكننا نرفض أنْ يكون القضاء أداة بيد “القوى المهيمنة”، ونؤمن بأنّ العدالة المطلقة هي المسار الوحيد لخلاص البلد، بعيداً عن ضغوط المحاور التي تحاول فرض إرادتها على رقاب العباد والبلاد.

من هنا، وبين قضبان السجون اللبنانية، لا تقبع الأجساد فقط، بل تُحبس الحقيقة في زنزانة الحسابات السياسية. المشهد اللبناني اليوم لا يحتاج إلى توصيف إنشائي؛ نحن أمام “ميزان” مختل، كفّته الأولى ممتلئة بملفات الفاسدين وتجّار السموم، الذين يبحث لهم “متنفّذو الدولة” عن مخرج قانوني تحت مسمى “العفو العام”، وكفّته الثانية يرزح فيها “الإسلاميون” تحت وطأة “تهمة معلّبة” جاهزة للاستخدام عند كل استحقاق أمني.

“الشيطنة” وفائض القوة
على خط التماس في هذا الصراع، يبرز دور “المحور الشيعي” كلاعب أساسي في هندسة صورة “الإسلاميين”. لقد نجحت الآلة الإعلامية لهذا المحور في صبغ كل معارضيه بصبغة “التكفير” و”الداعشية”، في عملية شيطنة منظمة تهدف لتبرير استمرار سجنهم دون محاكمات عادلة.

المفارقة تكمن في “الذاكرة اللبنانية” التي لا تخون؛ فالوقائع تؤكد أن هذا المحور نفسه كان صاحب “الرصاصة الأولى” في أغلب الكوارث والفتن التي عصفت بلبنان، سواء ضد الجيش أو ضد المكونات الأخرى، ومع ذلك يخرج دائماً بـ “ثوب العفة” ليوزع صكوك الوطنية والإرهاب.

في مهب الريح
بين رفض مسيحي وتوجّس مسلم، وضغوط تمارسها “الممانعة” لترجيح كفة “المجرمين والفاسدين” على حساب شباب أُخذوا بجريرة انتمائهم أو بمحاضر “فبركتها” الأجهزة غب الطلب، تسقط هيبة الدولة.
فـ”سوس الطائفية” الذي نخر عامود القضاء جعل من “العفو العام” عملية انتقائية: حرية للمجرم “المحمي” سياسياً، وقيد أبدي للمتهم الذي لا ظهير له في معادلة “السلاح والسيادة”.

الرهان اليوم ليس على قانون عفو يُطبخ في الغرف السوداء، بل على صحوة قضائية ترفع الغطاء عن “المحور” الذي يعطل الحقوق، وتعيد الاعتبار لكل من ظُلم في أقبية التحقيق أو رُبط اسمُه بالإرهاب زوراً وبهتاناً.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة