🟠خاص: أبواق “الممانعة”… شهادات تقدير بامتيازٍ في النذالة!

رُبَّ سائل يسأل: ما جدوى تعقّب الآراء أو تشريح وجهات النظر.. حتى وإنْ بلغت القسوة مبلغها؟.. والإجابة تكمن في صلب الحقيقة.. فالرأي مرآة للرأي الآخر.. ووجهة النظر التي لا تجد تصويباً أو تعقيباً.. تتحوّل إلى “زبد بحر” لا يغني من وعي ولا يسمن من فكر..

اليوم ونحن نعيش في أتون الحرب.. نجد أن “محور الممانعة” قد ضاقت به السُبُل رغم كثرة أبواقه.. من المهرجين إلى التافهين إلى ناقصي العقل والدين.. وصولاً إلى المُستقوين والمتجبّرين وحتى “المُتعاطين”.. فاستعان بجوقةٍ غاب عنها المنطق وحضر فيها الاستقواء.

هؤلاء الذين يكللون ألسنتهم بشوك الكلام.. يعبرون عبر أثير المنصات الجوفاء.. زارعين الشوك في دروب الشركاء في الوطن.. ليعبروا جلجلة لا نهاية لها أملاً بالسلم الأهلي.

لقد وصل هؤلاء إلى “حافة القدر”.. حيث باتوا يصلبون الرأي ويحجرون قول الآخر.. بل ويتوعّدون كما يُردّد “مُعلّموهم”.. حتى باتوا مثاراً للسخرية.. لأنهم ببساطة ينفثون “حسب التسعيرة”.. فكلما ارتفعت الميزانية المرصودة.. زاد منسوب العويل وفاض السم من الكلمات.

من هنا استوقفنا هذا “التفريخ” المتسارع للأبواق منذ حرب الإسناد الأولى إلى اليوم.. حيث راح بعضهم لفرط فراغه.. ينتقد رجال الدولة في “الشكل والهيئة”.. عجزاً عن مقارعة “المضمون”.. ولعل ما بدر من رندلى جبور تجاه رئيس الحكومة.. وتركيزها على “التأتأة” هو خير دليل على الإفلاس.. لذا نرانا ودون تنمّر أو تجريح نسألها.. ألم تنظر يوماً في المرآة.. ألم تسأل نفسها وهي “نقيبة العاملين في المرئي والمسموع”.. أنّها لا شكل يُرى ولا فكر يمكن أنْ يُسمع.. جوفاء كالطبل كيفما قرعته يرن..

وعلى وزن “بنت الجبور” نقيس “رولا نصر”.. التي تخلت عن رصانة الكلمة.. وصارت تتفنّن بالشتم وتقمّص حركات وأسلوب “علي برو”.. فغابت عنها الأنوثة الفكرية وحضر فيها “جعفر” في الشكل والمضمون.. فإذا نطقت كان كُفراً وإذا صمتت كانت الصورة أشد قهراً..

أما غدي فرنسيس “المتأيرنة”.. التي طرقت أبواب الممانعة حتى إذا أثقلها “الحمل” طارت إلى “الشيطان الأكبر” (أمريكا) لتضع مولودها.. ثم عادت لتمارس دور المناضلة السيبرانية.. فما نطقت إلا بما تُلقّن به..

صدقاً اللائحة تطول وتطول.. ولا تقتصر على النسوة فهناك بل تمتد لتشمل وجوهاً فنية ورياضية مثل يوسف حداد وغسان سركيس.. وصولاً إلى جاد شويري الذي يبدو وكأنّه يتحدث تحت تأثير شي ما.. هؤلاء جميعاً وسواهم آثروا ركوب موجة “الممانعجيين”.. فتحولوا إلى مجرّد أصداء لا تفقه إلا الجعير.. تتلمذوا على أيدي وفيق صفا.. وتابعوا محاضرات بشرى الخليل.. وتخرّجوا من مدرسة الانحدار القيمي.. مع شهادة في “بيع المواقف”.. بتقدير “امتياز في النذالة”..

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة