🟠خاص – «المُعمّم السنّي-الخدمتجي» ماهر حمود يحاضر بالسيادة… ويغرق بـ«الارتهان للإيراني»!!

لن ننحدر إلى مستوى السوقية والاستزلام، ونهاجم “المُعمّم السنّي “الخدمتجي” للمحور الفارسي” ماهر حمود، بل لم نعد نتفاجأ حين تخرج علينا بين الحين والآخر أصوات تدّعي الوصاية على الإيمان والوطنية، وتوزّع صكوك غفران أو اتهامات “الكفر” يميناً وشمالاً، وكأنها تملك مفاتيح الحقيقة المطلقة.

وطبعا “الشيخ حمود” أحدث هذه الشطحات، حيث نصّب نفسه في خطبة الجمعة، قاضياً وجلاداً على المرجعيات الدينية والسياسية، متجاوزاً بلسانه كل حدود اللياقة والمنطق ومفتقداً لأدنى معايير الاتزان الوطني.

فبدل مواجهة الواقع اللبناني بمرارة حقائقه، اختار الهرب إلى الأمام عبر رمي كل أزماتنا – من الفساد إلى انفجار المرفأ والأزمة المالية – على شماعة الخارج والمؤامرات الدولية، في خطاب تبسيطي لا يهدف إلا لتغطية المرتكبين الحقيقيين في الداخل وتبرئة القوى التي عطلت المؤسسات وأكلت الأخضر واليابس بحجة التوازنات والمقاومة.

هذا التطاول المستهجن على دار الفتوى ووصف بيانات مجلسها الشرعي بـ”السخيفة”، واتهام مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان بأنّه “موظف صغير”، هو أكبر من سقطة أخلاقية، بل جريمة وطنية كبرى لا يمكن السكوت عنها، فدار الفتوى كانت ولا تزال صمّام أمان للوحدة الوطنية، واعترافها بالصلاحيات الدستورية لرئاسة الجمهورية في التفاوض ليس “كفراً” كما يدعي حمود، بل هو تمسّك بالشرعية التي يحاول حمود تقويضها لحساب أجندات عابرة للحدود.

ومن المفارقات العجيبة أنْ ينتقد هذا المُعمّم ما يسميه “فقه الانبطاح” أو “دين موظّفي السلطان”، بينما يغرق هو من رأسه إلى أخمص قدميه في الولاء المطلق لمحور إيران وذراعها “المسلّح في لبنان”، مدافعاً عن سياساته وإنْ خالفت مصلحة لبنان العليا، ومُنصّباً نفسه وصياً على تاريخ الأمة وعلماء العالم الإسلامي ليوزع عليهم التقييمات بمنطق التحريض لا البناء.

على الشيخ حمود إدراك أن الصلاحية والشرعية تُستمدان من الإجماع الوطني والالتزام بالدستور، لا من رفع سقف الصراخ أو الارتماء في أحضان المحاور الإقليمية على حساب كرامة وسيادة المؤسسات اللبنانية.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة