🟠خاص – هل يجرؤ “الثنائي” عون – سلام على كسر قيود “الثنائي الشيعي”؟

من هرمز إلى جنوب لبنان.. ومن عين التينة إلى بعبدا.. مروراً بمعبر حارة حريك – السراي، تمر المنطقة بمنعطفات تاريخية تُعيد رسم الخرائط والموازين، لكن هذا “اللبنان” لا يزال – للأسف – أسير صيغ “ائتلافات الطوائف” التي أثبتت عقمها أمام بناء “الجمهورية الفعلية”.
فمع حسم رئيس مجلس النوّاب نبيه بري لخياراته السياسية والتموضع خلف حسابات “الثنائي الشيعي” التقليدية، يجد لبنان نفسه أمام معضلة التمييع والمماطلة، بينما تتهدّد السيادة الوطنية في أقدس بقاعها: جنوب الليطاني.
من هنا، فإنّ الاستمرار في نهج الانتظار والمراعاة السياسية لم يعد ترفاً يملكه اللبنانيون، لأنّنا لا نواجه خطراً عسكرياً فحسب، بل هو خطر وجودي يتمثّل بـ”خسارة نهائية لأجزاء من من الـ10452 كلم مربعاً”، أو رهنها لمصير “تسويات دولية” تُطبخ على نار “المحاصصات” لا على مستوى مصلحة الدولة العليا.
أمام هذا الواقع، ورغم الحديث عن “تعليق للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على مستوى السفراء”، لم يعد مقبولاً من “ثنائي بعبدا – السراي” الاكتفاء بدور المراقب أو الشريك الصامت، بل المطلوب قرار جريء يتمثّل في الدفع نحو تعيين شخصية وطنية من اللبنانيين الشيعة المُستقلّين ضمن الوفد التفاوضي، تتمتّع بالكفاءة والحرص على أهل الجنوب وسيادة الدولة.
هذه الخطوة ليست “تمرّداً” على طائفة، بل هي “استرداد” لقرار الطائفة من براثن “الثنائي الشيعي”، الذي حوّلها إلى ورقة تفاوض إقليمية، لأن انخراط هذه الشخصية الشيعية في المفاوضات مع العدو وحده السبيل إلى “تحصيل حقوق لبنان كاملة: دون تنازلات سرية أو صفقات تحت الطاولة”.
أما تمييع الأمور من قِبل رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نوّاف سلام سيقودنا مباشرة نحو الهاوية، ونلعب على حافة خسارة ما تبقّى من “حلم الجمهورية”.

خاص Checklebanon



