🟠خاص – عن إفلاس «جوقة الممانعة»: هكذا أصبحت «العمالة» «بضاعة رخيصة» في «سوقكم الإعلامي»!

نجحت أبواق “الممانعجيين” في تحقيق إنجازٍ فريد من نوعه؛ ليس في ميادين القتال، بل في قاموس اللغة، حيث تمكّنوا، بفضل إصرارهم المثير للشفقة، على تحويل تهمة “الصهيونية” و”العمالة” من وصمة عار تهزّ الأبدان، إلى مُجرّد “ضجيج سخيف” لا يثير إلا الضحك.
حين يرميك التافهون بتهمة العمالة لمجرّد أنك تملك رأياً مغايراً، تصبح التهمة “شهادة حسن سلوك”. هؤلاء الذين لا يملكون في جعبتهم الا عبارات من نوع: “عم تعمل لأجندات أجنبية” و”أميركا مركعتكم” وسواها، جعلوا من هذه العبارات الثقيلة “بضاعة رخيصة” تُعرض في سوق النخاسة الإعلامي.
لقد “سخّف” حزب الله وبيئته فكرة العمالة إلى الحد الذي جعل المرء يسمعها وكأنها نشرة أخبار يومية، لا لشيء، بل لأنّ القائل انحدر بمستوى الخطاب إلى قاعٍ سحيق من الانحطاط، وإلى مستوى فكره وعقله المريض .
وفيما لم تسلم رئاستا الجمهورية والحكومة من هذا الهذيان المؤدلج في “غرفة عمليات الإعلام الأصفر”، فإنّ شيطنة وصهينة الآخرين بدم بارد، ما عاد أسلوباً “مودرن” مؤثّر، بل تحوّل إلى “عجزٍ كامل عن مقارعة الحجّة بالحجّة”.
أما نحن “كموقع إلكتروني” نلنا نصيباً وافراً من هذه الاتهامات المُعلّبة، لمُجرّد قولنا للحق ولاختلافنا بالرأي مع هذه البيئة وأبواقها وذبابها الإلكتروني، حتى أصبحنا لا ننتفض أو نغضب، لأنّ التهمة حين تصدر عن “بيئة” جُبلت بالشحن والتحريض والجيوش الإلكترونية المنفلتة، تصبح جزءاً من ديكور المشهد اللبناني الممل.
ولكن الحقيقة “الصادمة والمضحكة” في آنٍ معاً، هي أنّه لو صدر عن هؤلاء المسؤولين الحزبيين كلامٌ يتسم بالعقلانية أو المنطق، لكان ذلك هو الصدمة الكبرى! وقتها فقط سنشعر بالمفاجأة، لأنّهم سيكونون قد ابتكروا شيئاً جديداً خارج نطاق “السيستم” المبرمج على التخوين.
أما اليوم، فاستمروا في توزيع صكوك “الصهينة”؛ لقد جعلتم من “العمالة” أمراً عادياً بفضل سخافتكم، حتى باتت كلماتكم لا تخيف طفلاً، بل تثير سخرية شعبٍ سئم من أسطوانتكم المشروخة التي لم تعد تطرب أحداً سوى عازفيها.

خاص Checklebanon



