🟠خاص شدة قلم: إلى فخامة الرئيس: «الصورة» فخٌّ و«التاريخ» لا يغفر!
التاريخ يسجل: لا لقاء، لا مصافحة، لا تبييض لصفحة المجرم!!

أما وقد أصبح اللعب على وتر التهديد والتخويف من نتائج اللقاء “المُظلّل” أميركياً و”المأمول” إسرائيليا.. و”المرفوض” لبنانياً وعربياً حتى تاريخه.. بين “فخامة” رئيس جمهوريتنا العماد جوزاف عون.. ورئيس حكومة الكيان الصهيوني المتطرّف بنيامين نتنياهو.. فإنّ لبنان قد يدخل مع حدوث هكذا لقاء منعطفاً هو الأكثر حساسية في تاريخه الحديث.
لذلك من منطلق حرصنا الوطني.. تبرز حاجة مُلحّة إلى مخاطبة فخامتكم بوضوح وصراحة.. حول كواليس هذا اللقاء الممكن حدوثه في واشنطن..
فخامة الرئيس،
إنّ رصيدكم الذي بنيتموه كقائد للجيش.. ومدافع عن سيادة الوطن وكرامته.. هو أغلى ما يملكه العهد.. لذا وكمواطنين صادقين نأمل ألا “تتحمّس” لخطوة قد يراها البعض “ديبلوماسية”.. لكنها في ميزان التاريخ والواقع الدولي “انتحار سياسي”.. وتفريط برصيد وطني لا يُعوّض..
هذا الخبيث الذي يُحكى عن لقائكم به.. ليس مُجرّد خصم سياسي.. بل هو “عدو قاتل ومُجرم حرب”.. وأكثر هو “شخصية منبوذة” دولياً.. حتى أنْه يتجنّب العبور في الأجواء الأوروبية خوفاً من مُذكّرات الاعتقال.. بعدما أصبحت العواصم التي كانت حليفة له توصد أبوابها في وجهه.
العالم اليوم ينظر إلى نتنياهو كـ”وحش مفترس” غارق في دماء الأبرياء.. فكيف يرتضي رئيس لبنان – الذي يعاني شعبه ويلات الإبادة والدمار – أنْ يكون “المُنظّف” لصورة هذا السفاح؟
لقد سقط المراهنون على نتنياهو واحداً تلو الآخر.. وأي صورة تجمعكم به مهما كانت الأسباب.. لن يراها العالم “إنجازاً تفاوضيّاً”.. بل سيعتبرها هذا القاتل وسيلة لـ”تنظيف” يديه الملطختين بدماء أطفالنا وخراب ديارنا.. وسيستغلّها ليبرهن لدول المعمورة أنّه نجح في “تغيير الشرق الأوسط” وإخضاع إرادة لبنان..
فخامة الرئيس،
نحن ندرك حجم الضغوط التي تتعرّض لها من “مظلة دونالد ترامب”.. لكن واشنطن في هذا الملف تحديداً تملك ميزاناً مائلاً.. لا يرى إلا مصلحة المُعتدي.. والرهان على هذه “الوساطة” لا يُبرّر أبداً الجلوس مع مَنْ يغتصب أرضنا ويقتل شعبنا.
ختامه.. “القوّة الأخلاقية” التي تمثّلونها بكونكم حامي الدستور والوطن.. تفرض عليكم البقاء بعيداً عن هذا الفخ.. فلبنان بحاجة إلى رئيس يثبت على مواقفه السيادية.. فابقَ على قرارك.. والتزم بصوت شعبك.. وبما يُمليه عليك ضميرك العسكري والوطني.. ولا تمنح نتنياهو طوق نجاة من عزلته الدولية على حسابنا.. التاريخ يسجل: لا لقاء، لا مصافحة، لا تبييض لصفحة المجرم!!

مصطفى شريف – مدير التحرير



