🟠خاص – جنود “ولي إيران”: زهراء قبيسي وأمثالها “نحو الهاوية…فالج لا تعالج”!

لا يحتاج المرء لجهد مُضنٍ كي يفهم لماذا وصلنا إلى “درك الموت”؛ فالإجابة تكمن في فيديوهات أبواق لا ترى في حدود الوطن إلا عائقاً، وفي المواطنة إلا “تفصيلاً” ثانوياً أمام الانتماء لمشاريع عابرة للحدود.

حين يقف أمثال زهراء قبيسي للإعلان وبكل فخر عن أنّها “جندية” في صفوف جيش “ولي إيران الذي لم يظهر على الشاشة منذ اغتيال أبيه” – بل “حاكم بلاد كسرى الحقيقي” خلف الستار الرئاسي – فهي لا تمارس حرية رأي، بل تعلن رسمياً الاستقالة من الهوية اللبنانية.

“عظم الله أجرك نحن معك نحن جنودك ونحن أبطالك نتمنى أن نكون بيّضنا لك وجهك في جنوب لبنان يا سيد مجتبى.. نحن شعب المقاومة شعبك وأهلك وناسك.. الله يحميك يا رب والله يرد عنك ونحن هون جنودك نحن جنودك إرضى علينا يا سيد”.. أي خطاب هذا الذي يعكس خللاً بنيوياً في فهم معنى “الدولة”؟!!.

https://www.facebook.com/watch/?v=1279807757018364

لبنان، في هذا المنطق، ليس وطناً نهائياً، بل مجرد ساحة أو “منصة إسناد” تُحرَق بمَنْ عليها إرضاءً “للسيد القابع على بُعد آلاف الأميال”، والمتنعّم بـ”الولاء الأعمى” الذي يُحوّل مَنْ تصف نفسها بـ”الناشطة”، مَنْ صوت يطالب بحقوق ناسها في العيش بكرامة، إلى أداة بروباغندا تجمّل الموت والدمار تحت مسميات “تبييض الوجه”.

المأساة الحقيقية ليست في الخطاب بحد ذاته، بل في حالة الإنكار الجماعي. نحن اليوم أمام بيئة تسير نحو الهاوية وهي تصفّق، متبنيةً نهج “العمى السياسي” الذي يرفض الاعتراف بأن حروب “الإسناد” والمغامرات الإقليمية لم تجلب للجنوب وللبنان إلا الويلات.

والمفارقة المضحكة المبكية أنّ هذا “الفائض من القوّة” المُدّعى، ينتهي دائماً عند الديبلوماسية، واليوم جرّنا محور الممانعة “الأشاوس” إلى توسّل الجلوس حول طاولة التفاوض لإنقاذ ما تبقى من أشلاء الوطن، بينما يبقى الخطاب الخشبي لينزع “الوطنية” ويتهمّ بـ”العمالة” كل مَنْ يجرؤ على قول: “لبنان أولاً”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة