🟠خاص – مهرجان “الانتصار” على أنقاض الوطن: من الـ10452 إلى الخط الأصفر!

أما وقد مضى من الهدنة العشرية 7 أيام، فهناك الكثير والكثير مما عايشناه خلالها وقبلها وبعدها لا بُدَّ وأن نوثّقه للتاريخ:

– هنيئاً لنا بـ”الإنجاز التاريخي” الذي أعادنا عقوداً إلى الوراء، حيث استبدلنا “قواعد الاشتباك” بقواعد الاحتلال المباشر.

– أبدع محور الإسناد في جعل مليوناً ومائتي ألف لبناني يتسابقون على “فرشة” في مدرسة، بعدما كانت بيوتهم “قلاعاً” صامدة.

– 40 ألف وحدة سكنية سويت بالأرض، ومع ذلك يخرج علينا مَنْ يطالب الدولة بالاعتذار، وكأن دمار القرى هو خطأ مطبعي في سجلات المقاومة!

– شكراً لمغامرتي “8 تشرين” و”2 آذار” اللتين “أسندتا” غزّة وإيران بدمارنا، وأعادتا إسرائيل إلى جنوبنا لتقرّر مَنْ يسكن ومَنْ يرحل ومَنْ يُمنع من العودة.

– تقزّمت مساحة لبنان من 10452 كلم² ليصبح مُجرّد ساحة تجارب للمُسيّرات، وأرضاً مستباحة تُقضم أطرافها قرية تلو قرية.

– “لو كنت أعلم” لم تعد تكفي، فاليوم نحن أمام “نعلم ولا نبالي”، حيث الموت والفقر والشحار هي الأوسمة التي تُعلق على صدور المنكوبين.

– حوالى 2500 ضحية وآلاف الجرحى، ومع ذلك يُطلب منّا أنْ نصدق بأنّ هذا “تكتيك” عبقري أربك العدو وجعله يحتل أرضنا “بالغلط”!

– نجحت المغامرة الطائشة في جعل “الخط الأزرق” حلماً قديماً، لنستيقظ على واقع “الخط الأصفر” الذي رسمته دماء الأبرياء.

– يا أمةً ضحكت من جهلها الأمم، كيف نفسّر للأجيال تضحيات الجيش والقوى الأمنية في حرب لم يقرّروها ولم يُستشاروا في توقيتها؟

– الحقيقة المُرّة أننا نغرق في “بحر من الانتصارات” الوهمية، بينما الحقيقة الوحيدة هي الركام الذي يغطي وجوهنا وأحلامنا.

دامت الانتصارات في دياركم عامرة بالدموع، ودام لبنان ساحة مفتوحة لكل من أراد “إسناد” مصالحه على حساب جثثنا، فمن بركات “وحدة الساحات” أنّنا أصبحنا جميعاً موحّدين في الطوابير، وفي البحث عن سقف، وفي البكاء على وطن كان اسمه لبنان، والسيادة “تبكي في الزاوية”، والجمهور يصفق لخطابات الانتصارات الإلهية وسط الخراب الشامل.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة