🟠خاص – الدولة اللبنانية.. شمّاعة “الممانعة” في زمن الانكسار!

ليس دفاعاً عن الدولة والسلطة والعهد، فهم لا شك مُقصّرون بحق مواطنيهم، بل وربما غائبون في الكثير من مفاصل حياتنا اليومية، لكن المفارقة الفاضحة أنّها حاضرة وبقوة في حياة “الممانعجيين”.
فرغم كل الخراب الذي جرّه هذا المحور على البلاد والعباد، لم تكتفِ الدولة بالقيام بواجبها، بل تجاوزت إمكانياتها المتاحة لمواكبة تداعيات حروبهم، ليكون الرد – كالعادة – سيلاً من التخوين والاتهامات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
في تشييع مراسلة صحيفة “الأخبار” أمال خليل، التي قتلت بنيران صهيونية، انصبّ الغضب على الدولة، وكأنّها “قتلت القتيل ومشت في جنازته”.
لذلك لا بُدَّ من وضع بعض النقاط على الحروف:
– ليست الدولة مَنْ اتخذ قرار الحرب، ولا هي مَنْ هندس الواقع الذي دفع بالإعلاميين إلى الخطوط الأمامية لتغطية مواجهات عسكرية ميدانية فُرضِت فرضاً على البلاد.
– الدولة استنفرت قنواتها واتصالاتها لتأمين وصول الصليب الأحمر لإنقاذ زينب فرج، في وقت كانت الظروف الميدانية قد تجاوزت القدرة على إنقاذ “الخليل”.
– من المثير للسخرية أنّه مع كل تلك “الترسانة العسكرية” التي يتباهى بها الحزب وبيئته ويستعرضونها للانتقام منّا بعد الحرب، تراهم عند كل منعطف ومأزق يلقون باللائمة على الدولة المهترئة، محاولين تحميلها وزر قرارات قياداتهم المنفردة.
– هذا “المحور” لم يترك سانحة إلا ولام فيها الدولة؛ فما ذنب مؤسّسات البلاد إذا كنتم قد أغرقتموها بوحل “استكباركم” وعمى بصيرتكم؟ الدولة اليوم تحاول لملمة بقايا وطن غرق في قرف سياساتكم، وتبذل المستحيل لتأمين تمويل للإيواء والنازحين، وإعادة الإعمار لدمارٍ أنتم من استجلبه.
– حتى رئيس الحكومة نوّاف سلام أكثر من اخترقت صدره سهام ألسنتكم؛ فهو الذي يهرع من تقديم التعازي إلى إصدار بيانات الاستنكار، مروراً بمتابعة جهود الإنقاذ، ليس لإرضاء ضميره الوطني فحسب، بل ليتقي شر “ألسنتكم” التي لا تلبث أن تنعته في نهاية المطاف بـ”الصهيوني”.
– عندما يتحدث البعض بسخرية عن “الواقع المفروض” للوصول إلى القرى والمناطق، يحق لنا هنا أن نسأل بوضوح: من الذي فرض هذا الواقع أساساً؟
– الدولة اللبنانية، وبكل ما أوتيت من ضعف في مواجهة عدو غاشم لا يعرف للإنسانية وزناً، فعلت ما لم تفعله خياراتكم المتهورة. لقد سئمنا خطاب الهجوم المبرمج، حتى وصل الأمر بـ”ابن القبلان” ليقول: “لستم أهل عزاء”. فماذا عساها الدولة أن تفعل أكثر مما فعلت؟!!

خاص Checklebanon



