🔔خاص شدة قلم: عذراً أيّها العقل.. “زعران السلاح” يكملون ما بدأه العدو!!

مع كامل الاعتذار لكل إنسان يملك ذرّة من وعي.. بغض النظر عن انتمائه أو طائفته – وخاصة الأهل في الطائفة الشيعية.. الذين دفعوا الثمن الأغلى من دمائهم وبيوتهم – فإنّ ما شهدناه بُعيد منتصف ليل أمس.. مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.. لا يمكن تصنيفه إلا كخروج مهين عن أدنى مستويات العقل والوعي والإدراك البشري.
ليلة تماهى خلاله “زعران الفوضى” مع “همجية العدو”.. فبينما كان الاحتلال يُمعِن في خرق الاتفاق بمواصلة القصف، كان “رعاع البيئة” يُمعِنون في ترهيب مَنْ تبقى من أحياء.. رصاص رشاش وخطّاط حارق وقذائف RBG وB7.. “سمفونية من الجنون” شعارها “الاحتفاء بنصرٍ وهمي”.. خُيِّل إليهم أن طهران أهدته لهم.. بينما الواقع ينطق بأنّ “الدولة والشرعية الديبلوماسية” وحدها التي أعادت الأمن..
ظهر هؤلاء على الملأ – ليس كحماة للديار – بل كغربان الرُعب.. ساعة من الزمن كانت كفيلة بإسقاط جرحى بـ”الرصاص المُتعمّد في جهله”.. تحطيم زجاج سيارات وترهيب أطفال لم يكد روعهم يهدأ من دوي الصواريخ.. حتى باغتهم دوي “احتفالات الغدر الداخلي”.
مشهد السلاح الظاهر في الطرقات.. وعلى مرأى من القوى الأمنية “المُكبّلة بانتظار الأوامر”.. يطرح السؤال الجوهري والمؤلم: أين كان هذا العتاد حين كانت الجبهات مستعرة؟.. ألم يكن الأجدى أنْ يُوجه هذا الرصاص إلى صدر المُحتل من “المسافة صفر”.. بدلاً من توجيهه إلى صدور الجيران والأهالي؟ أم أنّ القاعدة الذهبية بقيت كما هي: “نعامٌ أمام العدو.. وأسودٌ على الداخل؟”..
لو نظرتم للحظة إلى المقلب الآخر من الحدود.. لما وجدتم مستوطِناً صهيونياً واحداً يحتفي برعب أهله.. أو يطلق النار في الهواء ليثبت وجوده.. ما جرى ليس مُجرّد “تخلف”.. بل هو انحدار إلى طور ما قبل وحوش البراري.. متى سترتقون إلى مصافي البشر؟.. أم أنّكم استعذبتم العيش كوحوش كاسرة في غابة لا تحترم دماً ولا تحترم دماراً؟
خلاصة الوجع: مَنْ يُطلِق النار ابتهاجاً فوق أنقاض بيته وجراح أهله.. لا يملك قضية، بل يملك “مرضاً” يحتاج إلى استئصال.. قبل أنْ يُجهِز على ما تبقّى من كرامة لهذا الوطن.. اعقلوها!!

مصطفى شريف – مدير التحرير



