🔔خاص – عن الحزب وإيران والمقامرة بالهوية والدم “حتى آخر نفس”!

يعيش حزب الله حالة من الإنكار السياسي والانفصال عن الواقع، حيث يطل وفيق صفا ليُهدد ويتوعّد ويستكبر، وعلى مستوى أقل يأتيك محمود قماطي ومَنْ على شاكلته، وصولاً إلى نعيم قاسم وخطاباته القادمة من “عالم موازٍ” تعكس تماماً حجم الارتهان للحرس الثوري الإيراني، الذي بات يُحرك شخوص الحزب كأدوات في معركة لا تشبه لبنان.

انتهت تلك الحقبة التي كان يُحكى فيها عن “حيثية لبنانية”، ليتحوّل الحزب إلى ذراع إقليمية تُقامر بالشباب اللبناني وتستنزف الأرض والبيئة كرمى لمصالح طهران، التي تصر على المحاربة بنا “حتى آخر نفس” من فوق ركام القرى المهدمة.

هذا الانفصام يظهر بوضوح في سلوك الحزب تجاه الدولة؛ إذ يطالبها بتضميد جراح أشعلها بقراره المنفرد، ويحمّلها عبء الإعمار والنزوح، بينما يُصادر قرار التفاوض لنفسه بشروط واهمة. إن الاستمرار في هذا “الاستكبار” هو انتحار علني، خاصة بعد أن فقد الحزب رصيده من التعاطف الوطني والدولي.

كما يضع هذا المشهد رئيس مجلس النواب أمام مسؤولية تاريخية لوضع حدّ لهذا “الاستشراس” الذي يهدّد المكون الشيعي واللبناني معاً، ورفض منطق التخوين الذي تروّجه إيران ضد كل من لا يسير في ركبها.

لقد حان وقت العودة إلى “لبنانية” القرار، وضرورة أن تخرس كل الأبواق المسمومة والمحرضة من نوعية “وفيق صفا”، المروّج الأكبر للفتنة، الذي بات وجوده الإعلامي عبئاً ومصدراً للشرخ الوطني في أدق الظروف.


خاصChecklebanon

مقالات ذات صلة