🔔خاص شدة قلم: بورصة استغلال القداسة: بين “مسيح واشنطن” و”مصلوب طهران”!

أهلاً بكم في المسرح الهزلي الكبير.. حيث قرّر بعض “خفيفي العقل والدين” إفساح المجال أمام شركات “التجميل اللاهوتي”.. واللعب على أوتار الدين واستغلال نفوس الموالين.. فحوّلوا “ديمقراطية الدجل” مع “ثورة الضلال” إلى لوحات زيتية.. منشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي.. حتى فاحت منها رائحة البخور العفن والبروباغندا الكاذبة.

يطل علينا “وليّ البيت الأبيض” دونالد ترامب.. ليس ببدلته المعتادة وربطة عنقه الطويلة.. بل برداء “السيد المسيح”.. واضعاً يده “غير المباركة” على رؤوس المرضى ليشفيهم.. بلمسة واحدة من “روح أميركا”.. وخلفه النسور تُحلّق والطائرات الحربية ترسم صليباً في السماء.. وكأنّ “ملكوت السماوات نقل مقرّه رسمياً إلى واشنطن..

على ما يبدو أنّ هذا المجنون لم يعد يكتفي بحكم “البيت الأسود”.. بل قرّر منافسة الملائكة في مهامهم اليومية.. مُحوَّلاً معركته الانتخابية إلى “بعثة تبشيرية” يحميها العلم الأميركي والـF-35.

أما على المقلب الآخر.. فيذهب الخيال “الفارسي” إلى أبعد من ذلك بكثير.. فجأة تحوّل المقتول خامنئي إلى “مصلوب على خشبة التاريخ”.. في استحضار لآلام السيد المسيح.. ولكن بلمسة إيرانية “بشعة” مكسوّة بالعلم و”الكوفية الفلسطينية” البريئة منهم.. ومُكلّلة بعمامة السواد والكره والنسب المزعوم إلى رسول الإسلام محمد (ص).

والمفارقة “السمجة” هي جلوس الإمام الحسين باكياً عند قدمي “الولي اللعين”.. وكأنّ التاريخ واللاهوت صُهِرا في خلاط واحد لإنتاج هذه التحفة غير الفنية من “الابتزاز العاطفي”.. ليظهر ترامب و نتنياهو في دور الرومان الشياطين.. في مشهد يجعلنا نتساءل: هل نحن أمام لوحة دينية أم أمام بوستر لفيلم “أكشن” من إنتاج هوليوود ضعيف وإخراج سخيف لـ”الحرس الثوري”؟

إننا أمام “سوق عكاظ للقداسة المزيّفة”.. فبينما يبيع ترامب جمهوره وهماً بأنّه “المختار” الذي يشفي الأسقام.. يبيع أنصار النظام الفارسي جمهورهم في “محور الممانعجيين” مظلومية “المسيح المنتظر”.

للأسف وبأسلوب رخيص يستغل الطرفان “الدين”.. وموسم الموت والحياة والنور القيامة بعيد الفصح المجيد.. لتلوين وجوه المهرّجين وإخفاء تجاعيد السلطة وبشاعة السياسة..

الحسين يبكي والمسيح يتألم، والناس تصفّق.. بينما “الآلهة الجدد” بين واشنطن وطهران يتبادلون الأدوار في مسرحية هزلية على المحور العالمي.. والضحية الوحيدة هي “العقل البشري” الذي يُراد له أنْ يؤمن بأنّ خلاص العالم يكمن في لمسة من يد “الأشقر اللعين”.. أو في صرخة على مصلوب أشبه بـ”دجّال آخر الزمان”..

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة