🔔خاص – «البيئة العمياء» تخشى«نوّاف سلام»: إنها «فوبيا الدولة»؟!

لم يعد المستهجن في المشهد السياسي اللبناني مُجرّد كيل الاتهامات جزافاً، بل تلك “الانتقائية الممنهجة” التي تُدار بها المعارك “السياسية والشعبوية”، وأبرزها الحملة الممنهجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي و”الحراك الشوارعي المدسوس” من بيئة حزب الله ضد الرئيس نوّاف سلام، والتي وصلت حد وصمه بـ”الصهيوني” بذريعة القرارات السيادية الأخيرة التي اتخذتها حكومته بالإجماع.
لكن المفارقة تبرز في منطق “التخوين”، حيث تستند سردية “المهاجمين” إلى صياغة قرارات تاريخية، تمثلت بـ”إقرار حصرية السلاح بيد الدولة – بسط سلطة الشرعية على كامل التراب الوطني – إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح”، وهي ثوابت وطنية تشكّل صلب مطالب الغالبية العظمى من الشعب اللبناني الطامح إلى استعادة مفهوم “الدولة”.
إلا أنّ جوهر الخلل في هذا الخطاب يكمن في تغييب الحقائق الموضوعية؛ لأن تلك القرارات صدرت بعد تصويت وزراء “الثنائي الشيعي” المُشاركين في الحكومة عليها بالموافقة، وهنا يبرز السؤال الجوهري: كيف يستقيم أنْ يكون القرار فعل “خيانة”، حين يرتبط بشخصية مستقلة، بينما يمر مرور الكرام ويصبح ممارسة سياسية مشروعة حين يصدر عن جهة حزبية وازنة؟
أما الخطورة الكبرى فتتمثّل بوجود شريحة من “البيئة العمياء” المُساقين كالأغنام خلف هذه السرديات، دون إخضاعها لأدنى معايير النقد أو المراجعة التاريخية.
هذه البيئة، في أبشع تجلّياتها اليوم، تمضي في إطلاق التهديدات دون مواربة، ولا شكّ في امتلاكهم السلاح القادر على إغراق بيروت، بل وإغراق لبنان بأسره في مستوى الجبروت والسقوط الذي بلغوه، ما جعل العالم بأسره ينفر منهم؛ حتى أصبح منسوب التعاطف معهم “صفراً”.
هذا التماهي مع الخطاب الإقصائي يعكس أزمة وعي حادة، حيث يُستبدل المنطق بالتبعية، وتُطمس الحقائق لصالح التجييش العاطفي، مما يعمق الانقسام ويجهض أي محاولة لبناء دولة المؤسسات.

خاص Checklebanon



