🔔خاص – بيروتنا وبيوتنا لن تكون مرّبعات أمنية لقيادات السلاح المذعورين!!
الهروب من الميادين إلى غرف المدنيين ليس بطولة

عشر دقائق كانت كفيلة بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء. أكثر من 100 غارة وصاروخ في مشهد سريالي عشناه يوم أمس 8/4/2026، أعاد إلى الأذهان وجع 4/8/2020.
وبينما كان “الممانعجيون” يوزّعون التهاني بنصرٍ موهوم، كانت بيروت تسقط مُجدّداً تحت النيران، وتغرق أحلام أهلها في أتون حربٍ لم يختاروها.
الحقيقة المرة هي أنّ بيروت ضحية طرفين: حزب الله والعدو الإسرائيلي. طرفٌ يُحضّر الأرضية ويستجلب الذرائع، وشيطانٌ صهيوني ينقضُّ على بساط من الصواريخ ليغتال الأبرياء. والسبب بات مفضوحاً؛ فبعد إفراغ الضاحية، تغلغلت القيادات الحزبية في قلب العاصمة، فتحوّلت بيروت الإدارية إلى مربعات أمنية، لذلك وبحسبة بسيطة امتد العدوان من كورنيش المزرعة وبربور إلى عين التينة، البسطة، حي اللجا، مار الياس، عين المريسة، المنارة، تلة الخيّاط، وصولاً إلى الشويفات، عرمون، بشامون والقماطية. لقد اتسع “مربع الموت” ليخنق الجغرافيا اللبنانية، محوّلاً الأحياء السكنية إلى خنادق للاختباء.
السؤال الذي يتردّد في كل بيت: “شو ذنبنا تاخدونا دروعا بشرية؟”. إذا كان القتال و”الموت لكم عادة”، فإنّ الحياة حق لنا، أما “رجال الله” – الذين تدّعون – فلا يختبئون بين بيوت الآمنين في المناطق السنيّة والدرزية والمسيحية، كما حدث أيضاً في المنصورية، مار روكز وعين سعادة؟؟
الهروب من الميادين إلى غرف المدنيين ليس بطولة، بل هو طاعون يتفشّى فينشر الموت، إنْ لم يكن بالحرب، يكون بالأفكار وعقيدة الاستكبار السوداء التي لا ترى في الوطن إلا ساحة، واللبناني ليس أكثر رقم في معادلة الردع، فيما بيروت لا تستحق أنْ تُغتال مرتين، ونحن لسنا وقوداً لمعارك “مشاريع الارتهان الإيراني”.

خاص Checklebanon



