🔔خاص- نواف سلام…إذا كان خصومك هم أولئك “الشتّامون” فأنت حتماً الرجل الصعب في التوقيت الصعب!
أبعد من تأييد رئيس حكومة.. نوّاف سلام قاضياً في زمن الضرب تحت الحزام!

في دهاليز السياسة اللبنانية المظلمة، غالباً ما تُقاس نظافة كفّ المسؤول بحجم “السهام” التي تُصوّب نحوه. هناك شخصيات تمرّ مرور الكرام، تذوب في النظام وتصبح جزءاً من رتابة الفساد والمحاصصة، وهناك نواف سلام؛ الرجل الذي جاء من وقار القضاء الدولي ومنصات العلم، ليجد نفسه وسط حلبة لا تتقن إلا الضرب تحت الحزام.
لم يكن نواف سلام يوماً “شعبوياً” يسعى خلف التصفيق، بل كان بالنسبة للكثيرين ذلك القاضي النزيه الذي يسكن أبراج النزاهة والعدل. ربما في البداية، لم يجد فيه البعض “الكاريزما” التقليدية التي اعتادها الجمهور اللبناني في زعمائه، ولم نكن جميعاً من المتحمسين لشخصيته الهادئة أو أسلوبه الأكاديمي الرصين. لكن، وكما يُقال: “في الامتحان يُكرم المرء أو يُهان”، وقد كان امتحان سلام هو الهجوم الشرس الذي تعرّض له.
قاعدة الميدان في لبنان واضحة: كلما اشتدت الحملات “الوسخة” على مسؤول ما، أدركنا بالفطرة أنه في المكان الصحيح، وأنه بات يُشكل وجعاً حقيقياً لمن اعتادوا العبث بمقدرات البلاد. حاولوا كسر صورته، فاتهموه، وشيطنوا خطواته، واستخدموا أدواتهم الإعلامية الرخيصة للنيل من تاريخه.
لكن المفارقة كانت مذهلة؛ فبدل أن يسقط، رفعتْه هذه الحملات في أعين الناس. لقد أخطأوا التقدير كالعادة، فكل “سهم” مسموم أطلقوه ارتدّ عليهم خيبةً واحتقاراً، وبدلاً من أن يهزّوا ثقة الشارع به، منحوه صكّ براءة لم يكن ليحلم به أكثر المتفائلين.
اليوم، يتشكّل مشهد جديد يتجاوز شخص نوّاف سلام ليلمس كرامة الناس، فالمسألة لم تعد مجرد تأييد لرئيس حكومة، بل هي معركة بين المنطق والغوغاء، بين النزاهة والابتزاز السياسي، وقد أثبتت الأيام أنّ المحاولات اليائسة لتطويع الرجل أو إحراجه لإخراجه، لم تؤدِ إلا لنتيجة واحدة: احترمنا نواف سلام أكثر، ليس لأنه يملك عصا سحرية، بل لأنه صمد في وجه من يكرههم اللبنانيون بالفطرة.
في المقابل، غرق المهاجمون في مستنقع احتقارنا لهم، مؤكدين أن من يوجعهم وجود القاضي في السرايا، هم أنفسهم من أوجعوا الوطن لسنوات. ربما لم نكن “متحمسين” في البداية، لكننا اليوم نقف خلف المنطق الذي يمثّله نوّاف سلام. فإذا كان خصومك هم أولئك “الشتّامون”، فأنت حتماً الرجل المناسب في التوقيت الصعب.
خاص Checklebanon



