🔔خاص – سقوط الكلمة والصمت الرسمي خيانة.. متى سيُحاسب مُشعلي الفتن؟!

نؤمن ونتباهى ونفتخر بانتمائنا إلى وطن حرية الرأي والتعبير، بل نُقدّس الكلمة الحُرّة الموزونة التي لا تخرج إلا لتبني ولا تُهدم، الكلمة الحقّة في زمن السوء، ولكنَ!!

بما أنّ الوضع اللبناني الداخلي ما عاد يحتمل أي تحريض، وبما أنّ المُفسدين والأبواق والمُؤجّجين للفتنة أصبحوا أكثر من رمل البحر، فإنّه آن الأوان فعلاً لا قولاً، إلى ضبط الصوت والصورة، وإلى إنزال العقوبات بكل مُحرّض على فتنةٍ ومتوعّد بانتقام، سواء انتمى إلى “بيئة الممانعجيين” أو إلى “مُدّعي السيادة والوطنجيين”، لأنّ القاعدة واضحة ولا غبار عليها “القانون فوق الكل”..

بالأمس القريب جداً سمعنا القرف الذي خرج به فادي بو ديّة، وقبله عاد المهرّج علي برّو إلى الشتم والتهديد، ومثلهما عاد الأمر إلى الاستكبار من أمثال علي حجازي، سحر غدّار وربيباتها، وصولاً إلى نوّاف الموسوي ووئام وهاب، وهو ما سبق وأورده موقعنا في مقال سابق، لكن على المقلب الآخر يجب أنْ ينسحب العقاب على كل بوقٍ “قوّتجي”، “كتائبجي”، “برتقالي”، ومن “السُنّة”، “الاشتراكيين”، “الارسلانيين”، وكل اللبنانيين الهادفين إلى إضرام الفتنة وليس إخمادها.

آن الأوان لخطوة حاسمة من وزارات الإعلام والعدل والداخلية. خطوة فاصلة، تلجم الرأي الذي لا يؤدّي إلى الوئام بل إلى الشقاق، خطوة تقونن الإعلام المفتوح بمعناه السلبي، بعدما لم يعد النبّاحون ينتظرون الإطلالات التلفزيونية، ولا حتى “قنوات اليوتيوب” أو “المنصّات الإلكترونية”، بل صار بإمكان “الكبير والزغير والمقمط بالسرير” أنْ يشرّع هاتفه ويبث السموم التي يُريدها، انتقاصاً وتحقيراً وتأزيماً..

أيضاً وأيضاً يقع بعض الحق على الشاشات والمنصات التي تُشرّع هواها لكل فارغٍ مأزوم، ولكل صوت ملوّث بالحقد، وتمنحهم منابر لا يستحقّونها، فقط لأنهم يجيدون صناعة الضجيج الرخيص الذي يشبههم، فيرتفع المتسلّقون على أكتاف الإعلام، ويتحوّلون إلى “ظواهر منفوخة” قادرة على “إشعال الحرائق” تحت عنوان “الترند”، ثم تتظاهر هذه الشاشات والمنصات بالحياد، وأربابها أوّل من صبّ الزيت على النار.. والأخطر أنهم يُدركون تماماً ما يفعلون.. إنّها ليست زلّة إعلام، بل سقوطٌ أخلاقي لكل مؤسسة تستضيف هذه الأشكال!!

هفوة كبيرة جداً وقعت بها السلطات اللبنانية بإطلاق سراح علي برّو، والهفوة الأكبر هي الصمت على كل مَنْ يُخرج ا”القرف” من فمه، فيتسبّب بالردود والرد على الردود، ويؤزّم الوضع أكثر مما هو مأزوم، اليوم على وزارة الإعلام التحضير لقانون يلجم، أما وزارة العدل فعليها تنفيذ مضمون القانون الإعلامي اللاجم، وصولاً إلى القوى الأمنية التي عليها أنْ تسوق كل بوق لا يخرج منه إلا السم.. فهل نكون فعلاً أمام ميزان يضبط الوضع.. نتمنّى ذلك!!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة