🔔«المطرود» يتحوّل إلى «لاجئ داخل وكر السفارة»… وبيروت تدرس إنهاء «الوقاحة الإيرانية»!!

تضرب الجمهورية الإسلامية في إيران بعرض الحائط القواعد الناظمة للعلاقات الدولية في تعاملها مع الجمهورية اللبنانية، متجاوزةً الأطر الدبلوماسية إلى سلوك يكرّس منطق الوصاية والتمرّد. ولا غرابة في ذلك، فلبنان في منظور طهران هو ساحة، وقد اعتادت على استباحته أمنيًا وعسكريًا وسياسيًا. كما لم يحدث أن تجرّد سفير “غير مرغوب فيه” من وقاره وكرامته الشخصية قبل الدبلوماسية إلى حد العري، الذي يظهره محمد رضا شيباني والخارجية الإيرانية بإصرارهما على فرض وجوده قسرًا وبكل وقاحة. وبهذا الرفض، سقطت الصفة الدبلوماسية عن شيباني، وتحوّل إلى لاجئ داخل وكر السفارة.
الأفق الدبلوماسي مع طهران مقفل
وتعليقًا على تصريح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، أن شيباني سيواصل عمله في بيروت ولن يغادرها، أشار مصدر رسمي لـ “نداء الوطن” إلى أن مسألة تمرّد السفير وضعت على طاولة البحث بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، مع إبقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في أجواء المداولات. وكشف المصدر أن الرد الرسمي اللبناني على صلف تصريح الخارجية الإيرانية سيصدر عن الوزير رجي باسم الدولة اللبنانية. وأكد المصدر أن الأفق الدبلوماسي مع طهران لا يزال مسدودًا، مشيرًا إلى أن الخارجية تعكف حاليًا على دراسة مروحة من الإجراءات والخيارات القانونية للتعامل مع وضعية “السفير المطرود” الذي يرفض الامتثال للأعراف الدولية.
في موازاة ذلك، كشف مصدر دبلوماسي لـ “نداء الوطن” أن موقف طهران الرافض الامتثال لقرار الدولة اللبنانية، نقل المواجهة إلى مستوى داخلي أكثر خطورة، معتبرًا أن الكرة باتت عمليًا في ملعب رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يواجه خيارًا سياسيًا مفصليًا بين تكريس موقعه كرئيس لسلطة دستورية تمثل شريحة واسعة من اللبنانيين وتحظى بقبول داخلي وخارجي، أو الانخراط في تموضع يُفسَّر على أنه امتداد مباشر للسياسات الإيرانية في لبنان، وبصريح العبارة على رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يختار بين أن يكون المحاور وضابط الإيقاع أو الممثل لـ “الحرس الثوري” في لبنان.
وردًا على الرعونة الإيرانية، اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أن “مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية ليست بطولة، بل هي قمّة الازدراء بالقوانين الدولية وأصول التعاطي بين الدول. وفي الأحوال كافة، لقد أمضينا العقود الأربعة الأخيرة من حياتنا الوطنية في هذا الأمر الواقع، وسنعمل بالتأكيد كل ما في وسعنا للخروج منه بأسرع وقت ممكن”.
وفي موقف يحمل أبعادًا تصعيدية، ربط وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر استعادة لبنان سيادته بضرورة اتخاذ قرار حاسم لمواجهة ما وصفه بـ “الاحتلال الإيراني وأذرعه”. ومع انتهاء المهلة الرسمية لترحيل السفير الإيراني، تعمّد ساعر الاستهزاء من عجز الدولة اللبنانية، زاعمًا أن “السفير المطرود” كان “يحتسي قهوته صباح أمس في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة”.
نداء الوطن


