🔔خاص – ديبلوماسية المواجهة: طرد السفير الإيراني ورئيس جمهوريّتنا «الهارب»!!!

بغض النظر عن قانونية، أو تفاصيل مَنْ أوعز، أو ما إذا كان رئيس الجمهورية وحتى رئيس المجلس النيابي على علم مُسبق بقرار وزارة الخارجية والمغتربين القاضي بسحب اعتماد السفير الإيراني الجديد من لبنان محمد رضا شيباني، واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، فإنّه بالمنطق السياسي والدولي وحتى بالعقد الاجتماعي الأممي، يحق لأي دولة مهما كان وضعها، وتجد بشخصية ديبلوماسية ما، أو أي جهة أجنبية عن البلد ما يُهدّد أمنها، خيار البحث عن صالحها وأمن شعبها، وترحيل الطرف المشكو منه.
من هنا الوقائع على مر السنين، تجزم بأنّ إيران كدولة “ذات أذرع في العديد من دول المنطقة”، وسفراءها في لبنان لطالما تدخّلوا بالشأن اللبناني الداخلي، وصولاً إلى التصريحات العلنية والمواقف التي لم تعد تلميحاً، بل أصبحت “على عينك يا فاجر”، وقيادات من “الحرس الثوري” يُديرون المعارك” من داخل الشقق والمباني السكنية في مختلف المناطق اللبنانية، مُهدّدين أمن الناس بالموت.
وبما أنّ معظم الدول العربية، خاصة التي طالها الأذى واختلال أمنها واستقرارها، بفعل العدوان الإيراني، وجّهت رسائل اعتراض إلى إيران عبر سفرائها، وبعضها الآخر طلب منهم المغادرة، وبالفعل خلال 24 ساعة كان مبعوثو طهران “يشمّعوا الخيط ويفلّوا”، إلا في لبنان، فإنّ استمرار حزب الله جاثماً على صدورنا، وانسلاخه عن الواقع بحكم الاستقواء وهيمنة قرار “الدويلة” على الدولة، سنبقى غرقى في مستنقعات الطائفية والمذهبية، وإخراج أي قضية من إطارها الحقيقي إلى إشعال الفتن.
وما يزيد من هذا الاستقواء – للأسف – هو دور “الهارب” الذي يبرع رئيس جمهوريّتنا بأدائه، حيث يلوذ – عند كل استحقاق – بالفرار من اتخاذ أي قرار، ويلجأ إلى تدوير الزوايا، بدل أنْ يكون حازماً وحاسماً، ما سيُوقعنا مِراراً وتكراراً في دوامة “الاحتقار العربي والدولي”، أما آن لـ”القائد الأعلى للقوّات المُسلّحة” أنْ يتعلّم من “أبو محمد الجولاني”، الذي فرض هيبته أمام الجبروت الأميركي الإسرائيلي، بينما “فخامة قائدنا” لا يزال متمسّكاً بصورة “المُحايد” عن اتخاذ خطوة جريئة ممكن أنْ تُحدث تغييراً جذرياً في مسار يوميات هذا البلد.
خلاصة القول، اللبنانيون اليوم يتخوّفون من بروز أي تلميحات حول إمكانية نقض القرار، أو إقدام الحكومة في اجتماعها المقبل على التراجع عنه، تحت وطأة ضغط “الثنائي الشيعي” ومَنْ لفَّ لفّهم، وبذرائع الحفاظ على السلم الأهلي ووأد الفتنة، هناك تنتهي كرامة الدولة والحكومة وتسقط على الحضيض، لأنّه كان الأجدى عدم اتخاذ هكذا قرار، لا تستطيع أنْ تحافظ عليه، وفي حال بلغنا يوم الأحد ولم يغادر السفير الإيراني، مُتحدياً الدولة رغم التأييد الدولي لقرارها، فإنّ مصداقيتها ستكون على المحك أمام العالم أجمع، بما عليها القيام به، الانصياع لضغوطات محور إيران، أو القيام بما يوجبه أمن الوطن القيام به!!

خاص Checklebanon



