🔔خاص- «هيبة الجيش» على المحك: «رواتبكم على كواهلنا وعليكم حمايتنا»!

أوشكنا على الاصطدام بحائط مسدود، وتشوّه كامل لصورة جيشنا الوطني، بعدما أصبح في نظر العالم “الجيش الدلّوع والضعيف”. لا وألف لا؛ نحن نعلم أنّ جيشنا فيه من البواسل مَنْ يُرفع بهم الرأس، والمئات من الأبطال الجاهزين للذود عن الوطن ولو بالروح.

ولكن، وسط الضخ الإعلامي الواسع، والتسريبات عن خليات لحزب الله أو للحرس الثوري في بيروت والمناطق، ولاسيما بعد استهداف شقة الحازمية يوم أمس، أو ما تواتر من معلومات عن خلية مُسلّحة في بلدة شارون، آن الأوان لأنْ تتحرّك قيادة الجيش، وتضع حدّاً بالفعل لا بالقول، بالتنفيذ وليس بالبيانات، لكل السهام التي تُرمى عليها، خاصة بعد المعلومات التي تنطّح بها إعلام العدو حول أنّ دوريات الجيش تترك عناصر الحزب يعبرون، مُدجّجين بأسلحتهم للوصول إلى الخطوط الأمامية في القرى الحدودية.

بطبيعة الحال الجيش لن يمنع المقاومين في الثغور والقرى الأمامية وحتى في البقاع من العبور لمواجهة العدو، ولن يُصادر أسلحتهم، فهذا أمر مفروغ منه، وكيف سيكون جيشاً يدافع عن الوطن، وهو يتواجه مع الشباب المدافعين لأرض الوطن وشرفه، ولو حتى وُصف بأنّه ضعيف أو عاجز عن تنفيذ ما تطلبه واشنطن وتل أبيب؟

هذا على الحدود ومحاور القتال، ولكن إذا ما توجّهنا إلى الداخل، فالأمر يختلف كليّاً، إذ نحن أمام جيش متواجد بالحضور الصُوَري، وغائب بالحضور العملي، بل وبعيد كل البُعد عن فرض الأمن والأمان، ليس لضعفه، بل لأنّه – للأسف – مُكبّل بقرار سياسي، وحتى قيادته صارت دوماً تبحث عن “تدوير للزوايا” ودراسة للأوضاع، بذريعة عدم الوقوع في الفتنة.

“يا عيني.. يا حبيبي.. نحن هيك هيك جايين على فتنة، إذا بقي الجيش غايب عن السمع ببيروت والمدن”، لذلك المطلوب اليوم من قيادة الجيش اتخاذ موقف حاسم، وعدم التخوّف من العواقب، فالأوضاع “أوسخ من هيك ما رح تكون”، لأنّنا مُقدمون على أسوأ السيناريوهات، ولم يعد الجيش يمتلك ترف الصبر أو المهادنة، بل عليه الضرب في الداخل بيد من حديد لكل مَنْ يسعى إلى توتير الأوضاع، لكل مَنْ يسعى إلى إشعال فتائل الفتنة والتهديد والوعيد بالاقتصاص الآن أو لاحقاً، لأنّ “هيك هيك المعركة ماشية بالجنوب”، و”حزب إيران حين اتخذ قراره بزجّنا في أتون الحرب لم يستشر أحداً”.

أما إذا خرج متفوّه ما ليقول بأنّ الجيش لا يمتلك ولا يستطيع، وليست لديه الإمكانيات، نسأل: أين ذهبت أموال الضرائب التي كسرت بها الحكومات ظهور اللبنانيين لإنعاش الجيش؟، وكم أُنهكت كواهل اللبنانيين كُرمى لعيون الجيش وعديده، بل كُرمى لفرض هيبة الجيش ونشر الأمان، وبصراحة لم ننس بعد تسوّل الرئيس جوزاف عون من دول العالم – يوم كان قائداً للجيش – من أجل توفير الـ100 دولار الملطخة بالذل، “مش كرمال يكون الجيش متفرّج على دمار الشعب اللبناني”، فهذا الشعب له حق على الجيش وقيادته، أقلّه لأنّ رواتبكم من كواهلنا وعليكم في المقابل حمايتنا، حفاظاً على السلم الأهلي.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة