🔔خاص – هل «كُسر المحظور»: من هو «العدو» بنظر اللبنانيين!!

ربما ما سنقوله كان يُصنّف في السابق كلاماً خطيراً جداً، إلى حدّ أنّه لا يُقال حتى في سرّ الإنسان مع نفسه، ولا يخطر له أنْ يفكّر به، إذ لطالما كُنّا نجعل مرادف كلمة “عدو” هو “إسرائيل”، نتيجة سنوات من تراكم الجرائم والفظائع التي ارتكبها هذا العدو بأمّتنا العربية.

أما اليوم، يبدو أنّ مصطلح “عدو” بدأ يأخذ منحى آخر، لا لأننّا لم نعد نعتبر “الكيان الصهيوني” عدوّاً، بل لأنّنا أصبحنا على يقين بأنّ كل مَن يسعى للاعتداء علينا “شعباً وأرضاً ووطناً”، وبغضّ النظر عن نتائج “حرب الإسناد الإيرانية” التي نعيشها اليوم، سواء انتصر “محور إيران” أو انتصر محور أميركا وإسرائيل، هو عدو بالنسبة إلينا.

من هنا، موقعنا أجرى استفتاء رأي، وسألنا شريحة واسعة من الناس عن توصيفهم لمفهوم “العدو”، فكان إجماع على كسر المحظور، وتبديل في صفة “العدو”، الذي لم يعد محصوراً بالصهاينة وأعوانهم، بل أكد المُستفتون أنّ الأيام وعلى مدار 40 عاماً، جزمت بأنّ بيننا “أعداء الداخل”، بل وفي “مُحطينا القريب” أيضاً أعداء لا يُضمرون إلا الشر للبنان.

توافقوا على أنّ إسرائيل ما عادت “العدو الوحيد”، لأنّ أي جهة أو حزب أو دولة تستدرج الحروب إلى بلدنا، وتفتعل الاحتكاكات مع عدوٍّ أقوى منها عدّة وعديداً وتكنولوجيا، تكون تساهم في تغيير وعينا لمفهوم “العدو”، وتكرّس تآكلاً للصورة التقليدية للعدو الصهيوني المُغتصب لفلسطين وبعض الجنوب والجولان، إلى “عدو داخل” همه تنفيذ أجندات الخارج، وهدم لبنان، إما لنشر هلال شيعي أو لنشر انتصارات وهمية من جهة، أو تعبيد الطريق أمام نشر “الاتفاقات الإبراهيمية”، وتيسير دخول لبنان كـ”بعض العربان” في اتفاقيات التطبيع. هذا هو العدو بعد سقوط المُحرّمات وظهور وجهه الحقيقي.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة