🔔خاص –رمضان 2026: «نمنا» على دراما واستيقظنا على «6 صواريخ قلبت المعادلة»!

خمسة أيام فقط، ويختتم شهررمضان المبارك أيامه الثلاثين، فينتهي موسم البركة والإلفة والنفحات الروحانية.. ولكن هل فعلاً هذا العام كان الشهر الفضيل بمختلف أوجهه موسماً للبركة والخير؟، أم جنوا عليه، وحوّلوه إلى زمن صعب من الحروب والهروب والنزوح والموت؟!

نعم، لم تكد تمر الأيام العشرة الأولى من رمضان حتى انقلب المشهد، فبعدما كانت شاشاتنا عامرة بالأعمال الدرامية، والناس تتسابق إلى متابعة هذا المسلسل أو ذاك البرنامج، أو تلك الحلقات، فجأة تبدّلت الصورة، وأصبح الناس مُتسمّرون أمام الشاشات لمتابعة أنباء الحرب والقصف والعدوان الإسرائيلي، الذي ظنّناه للمرّة الأولى سيبقى بعيداً عنّاً، لكن “لا وألف لا” استحضره حزب الله وأدخلنا في معمعة الدمار والخراب، المموّه بعبارات “العزّة والكرامة والانتصار”..

ما علينا، في هذه العُجالة نُسلّط الضوء على أحوال الناس وتراجع المشاهدات الدرامية أمام الأخبار الحربية، فبعدما كانت مسلسلات مثل “مولانا”، “بالحرام”، “بخمس أرواح” على شاشاتنا المحلية، تحصد نسباً عالية من المشاهدة، إضافة إلى مسلسل “المحافظة 15” الذي يلامس وجع “المفقودين اللبنانيين في السجون السورية”، وبدأت قناتا “الجديد” و”mtv” تتسابقان لتصدّر الترند ونسب المشاهدات على الصعيد المحلي، نمنا على أمل واستيقظنا على “6 صواريخ قلبت المعادلة”..

نعم ما عاد المشهد الدرامي يجذبنا، ونحن نصوم على القلق ونفطر على الخوف، نتسحّر على الغارات ونستيقظ على الدمار. تمضي ساعات نهارنا بين “عواجل إخبارية” و”بث مُباشر” بعد تهديد هنا وقصف هناك، ليتكلّل المشهد بالإنذارات التي تجاوزت حدود الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع إلى قلب بيروت، فسقطت الدراما بوحول الأخبار، وما عاد من مكان للترفيه في زمن الحرب، بل أصبح هَمُّ النازح تأمين سقف يأويه، وهَمُّ الساكن في داره أنْ لا يصل عليه الدور، وينزح إلى حيث لا يعلم إلا الله..

هذا المشهد لم يقتصر على الشاشات اللبنانية، بل بدأ على الساحة العربية ثم انتقل إلينا، فبعدما كانت الدراما الخليجية في رمضان 2026، تترقّب موسماً حافلاً مع العديد من الأعمال المُرتقبة على سبيل المثال لا الحصر “شارع الأعشى 2″، “الغميضة”، “وحوش 2″، “يوميات رجل متزوّج” وسواها من الأعمال، حيث كشفت كبريات المنصات عن تراجع نسب المشاهدة، أمام عمليات القصف التي تعرضت لها العديد من الدول العربية من السعودية إلى البحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان وايضا الإمارات.

وبعيداً عن هذا المشهد بقيت الدراما المصرية على تنوّع أعمالها، والتي برز منها هذا العام الاقتباسات من جرائم الواقع، سيدة الموقف رغم تأثرها طبعاً بسقوط نسب المشاهدات من العالم العربي.

وبذلك فإنّ الموسم الذي كان واعداً بالأعمال.. والشاشات تسابقت باكراً في عرض إعلاناتها، وراحت تروّج للأعمال وتُحدّد الأبرز في ساعات الذروة، غابت عنه لاحقا كل الذروات والإعلانات والعروض وأصبح “الهمّ” “النجاة بالروح…


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة