🔔خاص – نازحون أم قنابل موقوتة «مقاومتجية»…تستجرّ الموت إلينا أينما حلّت؟!

يردّدون “فدا إِجر المقاومة”.. يُعيدون ويزيدون بأنّهم خرجوا وسيعودون أقوى.. ويستعيدون عبارات النصر رغم الدمار والانهيار.. بل والأنكى أنّهم يدّعون إذا ما طُلِبَ منهم العودة الآن تحت وطأة الموت سيعودون.. وهم مليون في المئة أبعد ما يكونون عمّا يقولون.. وإلا لما نزحوا كالأفاعي خارج أوكارها عندما دخلها زاحف أكبر..
رغم كل ما حل بالبلد ولا يزال.. يواصلون الاستكبار والانسلاخ عن أرض الواقع.. حتى تراهم يتّهمون الدولة والحُكم الشرعي فيها بالانبطاح للإسرائيلي والأميركي.. دون أنْ ينظروا خلفهم إلى أنّ مَنْ دفع الرئيس لطرح مبادرة التفاوض مع العدو “مباشرة”.. وهو ما كان يرفضهم والحكومة الشرعية سابقاً.. ليس إلا صواريخ حزبهم الذي استجرَّ علينا من جديد.. حرباً لا نعرف هذه المرّة إلى أي مُنقلب ستنتهي..
العدو الإسرائيلي عدوّنا جميعاً.. صهيوني قذر لا يُفرّق بين مُسلم ومسيحي.. بين منطقة وأخرى.. هدفه الأساسي تحقيق “إسرائيل الكبرى”.. وما عائشة بكّار بعد الحازمية وعرمون والروشة وما أدرانا أين الآتي.. إلا أكبر دليل على أنّ “نازحي الحزب ومقاومتجييه” يستجرّون الموت إلينا أينما حلّوا..
يتّخذوننا دروعاً بشرية فيحتمون بيننا بهويات مزوّرة.. يختبئون عن العيون ويحلّون في عتمات الليل.. وهم يدرون أنّ الجواسيس “دود الخل منه وفيه” يترصّدونهم.. وما أنْ يحطوا رحالهم حتى تنزل علينا صواريخ الصهاينة.. قتلاً وتدميراً وخراباً وترويعاً.. فيتحوّل الآمن في داره إلى ضحيّة مرّة أخرى..
ليس بسبب سحب الحرب من فم العدو إلى البلد.. بل أيضاً بعدما استُجلبت إلى عقر داره.. فيتشرّد الناس ويضيع جنى أعمارهم.. وتُخرب البيوت التي كانت عامرة بأهلها..
حماية الوطن لا تعني الاحتماء بـ”الحرس الثوري الإيراني” أو بعناصر حركة “حماس”.. ولا بزرعهم بيننا فيحوّلون أمننا المسلوب أصلاً إلى أمن ضائع.. حتى أصبحنا نخاف أنْ نُغمض أعيننا خشية أنْ لا نفتحها.. بسبب صاروخ من هنا أو مُسيّرة من هنا أو مقذوف من بارجة هنالك.. والأدهى أنَّ الشك تسلل إلى قلوب الناس.. فأصبح واحدنا يشك بأنْ يكون جاره منتمياً إلى هذه الجهة أو تلك.. أو أنْ يستضيف في داره نازحاً لا يحمل إلا الموت.. أو حتى بتنا نخاف مُغادرة البيت لتأمين أبسط حقوقنا من مأكل ومشرب.. فقد نكون ضحايا النازحين الحاملين لغبار الموت على أكتافهم ويندسّون بيننا.. فهل سنعيش لننعم بالأمان؟!

خاص Checklebanon



