🔔خاص – يكفي ضعفاً»: نعم لقيادة حكيمة «لا ترتعب من الحزب»!!

من الصعب تصديق أنّ البيان الصادر عن قيادة الجيش، بشأن الإنزال الإسرائيلي وتصدّي حزب الله له في بلدة النبي شيت، قد صدر عن الجنرال رودولف هيكل، دون موافقة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
كما يصعب تصديق أنّ قائد جيش، لا يعيش “عقدة رئاسة الجمهورية”، ما يجعله يسعى إلى إرضاء الجميع، على أمل الفوز بالمنصب الأوّل في البلد.
ومن غير المعقول أيضاً أنْ يكون بين سياسيي هذا البلد من لا يخشون حزب الله، بل هم يبدون على الشاشات ما يعاكس المجالس الخاصة، لأنّهم جميعاً ما زالوا يرتعبون منه ويخشون مواجهته.
وطالما نحن عشنا ولا نزال نعيش وهم الخوف من الحرب الأهلية، وبينما الحقيقة أنّ حرباً كالتي نعيشها اليوم، أكثر دماراً من أي حرب أهلية، لأنّنا مُدمّرون معنوياً وحقيقة، والشواهد اليومية من قلب الضاحية والجنوب والبقاع ومختلف المناطق المختطفة أكبر دليل.
لذلك، فإنّ استمرار عجز أعلى قيادات البلد عن اتخاذ القرار الحاسم، فيلوذون إلى “تدوير الزوايا”، بينما تتجرّأ بعض “نسوة بيئة الممانعة” وتتعدّى على عناصر الجيش البواسل، الذين يضحّون بأرواحهم من أجل الوطن، يكشف حجم الخلل القائم.
حين يكون رئيس الجمهورية ضعيفاً ومثله قائد الجيش، تفقد “المؤسسة العسكرية الأولى” هيبتها في أعين الناس، فتستقوي … على الأسود، وتجري الوحوش لتنهش ما تستطيع من مقام السيادة.
لكنّنا كلبنانيين نؤمن بـ”الشرف والتضحية والوفاء”، ونؤمن بأنّ قائد الجيش ينبغي أن يجسّد بشخصه رهبة المؤسسة العسكرية ومكانتها، لا أن يُرسِّخ صورة “الجيش المدلَّل”، لأنّ جيشنا ليس ضعيفاً أو مدللاً، بل جيش قوي، يمتلك عقيدة وطنية وقتالية. وإنْ كان بين أفراده من يتأثر بالانتماءات الطائفية، وربما قد ينشق في ظروف معينة، لكن ذلك لا ينفي أن جيشنا مؤسسة وطنية تملك عقيدة كصخور صنين.
أما أولئك “الوطنجيين” أو الأدق “العونطجيين”، الذين يزايدون في الوطنية، ويقدّمون أنفسهم بوصفهم أكثر وطنية من غيرهم، فليصمتوا ويخرسوا، فقد سئم اللبنانيون منطق الولاءات الضيقة، والبلاد اليوم تحتاج إلى قيادة حازمة لا إلى تردد وخضوع، وإلا سيبقى مصيرنا أرجوحة في أجندة حزب الله وإيران.
خلاصة القول، عندما نطالب بجيش قوي، فهذا لا يعني أنّنا ندعو إلى تخريب البلد أو نسعى إلى حرب أهلية، بل الواقع أنّنا فعلياً في حالة حرب، رغم أنوفنا، لذلك نطالب بقيادة حاسمة حازمة، وتقول وتفعل، ولا تعتمد التسويات أسلوب عمل ونهج فشل!!
خاص Checklebanon



